البحرية البريطانية تحذر من زيادة غير مسبوقة في الحوادث البحرية نتيجة الحرب الإيرانية

سجل مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية مؤخراً نشاطاً مشبوهاً على بعد 84 ميلاً بحرياً من ميناء المكلا، حيث تلقت تقارير من سفينة شحن تفيد باقتراب قارب صغير وسفينة صيد منها لمسافة تقل عن 500 متر. هذا الحادث يأتي في وقت تتصاعد فيه حوادث بحرية غير مسبوقة بسبب النزاع المستمر في المنطقة، وخاصة في السياق الإيراني.
في بيان صحفي، أوضحت البحرية الملكية البريطانية، التي تشرف على هذا المركز، أن عدد البلاغات حول الحوادث البحرية قد ارتفع بشكل ملحوظ. وعلى وجه الخصوص، شهد مضيق هرمز تسجيل 41 حادثة في الفترة بين الأول من مارس و27 أبريل، كان معظمها تجارب خطيرة أثرت على السفن وطاقمها، مما زاد من القلق حيال سلامة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وتعليقاً على هذه الأوضاع، أشار قائد العمليات في المركز، جو بلاك، إلى أن أكثر البلاغات إثارة للقلق هي تلك التي تتعلق بالسفن التي تتعرض لهجمات مباشرة. ولفت إلى أن الظروف التي يعيشها المدنيون على متن هذه السفن تعتبر “مرعبة للغاية”، حيث يواجهون تهديدات متعددة تشمل الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بالإضافة إلى إطلاق نار يستهدف غرف القيادة والمحركات.
تعكس هذه الزيادة في النشاط الإجرامي والمشاحنات البحرية الحالة المتوترة في أحد أهم الطرق المائية العالمية، مما يستدعي المزيد من اليقظة والتنسيق بين الدول للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية. في ضوء هذه الأحداث، يبقى سؤال الأمان في المنطقة مطروحاً بقوة، حيث يمثّل حماية المصالح التجارية والتداولات الدولية تحدياً متزايداً.




