مستوطنون يعتدون على قريتي بيت أمرين واللبن في نابلس

شهدت قرية بيت أمرين الواقعة شمال نابلس، مساء اليوم الثلاثاء، هجومًا من قبل مجموعة من المستوطنين الذين أقدموا على إحراق مركبتين وهددوا بإشعال النار في منزل، مما أثار قلق سكان المنطقة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن المعتدين جاءوا من بؤرة استيطانية قريبة، حيث اقتحموا أطراف القرية مستغلين حالة من التوتر والاحتقان. ورغم محاولاتهم، تمكن أهالي القرية من صدهم ومنع إحراق المنزل، مما يعكس روح المقاومة التي يتمتع بها المجتمع المحلي.
في سياق متصل، تعرضت قرية اللبن الشرقية المجاورة جنوب نابلس لهجمة من نوع آخر، حيث قام مستوطنون بقطع أكثر من 150 شجرة زيتون، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على الممتلكات الزراعية. وقد وردت أنباء عن قيامهم باقتلاع العشرات من الأشجار في منطقتي الخان وواد علي، مع الإشارة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي عقب حملات سابقة استهدفت إزالة الأشجار المثمرة وتجريف الأراضي الزراعية. حيث تم اقتلاع أكثر من 500 شجرة خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يزيد من معاناة المزارعين ويؤثر سلبًا على مصادر رزقهم.
على الجانب الآخر، واجه تجمع وادي أبو الحيات غرب العوجا شمال أريحا هجومًا مماثلاً، حيث تجول مستوطنون بين المنازل وهددوا السكان. يقطن هذا التجمع عائلات فلسطينية مهجرة من عرب الكعابنة، مما يُعكس واقع حياة الأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة التهديد المستمر. وقد تم تدمير ممتلكات السكان بسبب رعي المستوطنين للجمال داخل مزارعهم، مما ألحق أضرارًا جسيمة بالأراضي الزراعية.
تتزايد هذه الاعتداءات بشكل متسارع في مختلف المناطق الفلسطينية، مما يُجسد التوترات المستمرة في المنطقة ويُعبر عن التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الحفاظ على أراضيهم ومواردهم. إن استمرار هذه الظواهر يعكس الحاجة الملحة إلى تناول قضايا حقوق الإنسان والعدالة في المنطقة، وضرورة الاستجابة لتلك الهجمات لحماية المجتمع المحلي والممتلكات.




