ماكرون يدعو إسرائيل للتخلي عن الأطماع الإقليمية وتعزيز الأمن القومي

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن تعيد إسرائيل النظر في سياستها الإقليمية، مشددًا على أهمية وجود دولة لبنانية قوية كضمان حقيقي لأمنها، ورافضًا سياسات الفوضى التي قد تهدد الاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد اجتماعه مع رئيس وزراء لبنان نواف سلام في قصر الإليزيه، حيث أشار إلى أن الحلول السلمية تتطلب تحقيق توافق سياسي يجمع بين لبنان وإسرائيل، مما يضمن الأمن لكلا الطرفين ويؤسس لعلاقات سليمة بينهما.
في سياق متصل، أعرب ماكرون عن قلقه إزاء الصراع الدموي الذي شهدته لبنان في الأسابيع الماضية، والذي لم يكن اللبنانيون يرغبون فيه، معبرًا عن تقديره لمجهودات الولايات المتحدة وبعض الدول المجاورة في معالجة الوضع. ولفت إلى أن الدبلوماسية والمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل تمثلان الطريق الأقرب لتحقيق نتائج مثمرة ومستدامة.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها لبنان لإرساء سيادتها على كامل أراضيها، مثنيًا على التزام الحكومة اللبنانية بإجراء الإصلاحات اللازمة رغم الظروف الصعبة التي تواجهها. وأكد ماكرون أن الأولوية يجب أن تبقى على تعزيز الهدنة الحالية، بأخذ خطوات لضمان استدامتها والامتناع عن التوترات العسكرية، مما يتيح ظروفًا أفضل لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وأشار ماكرون إلى أن الاستقرار المطلوب لن يكتمل إلا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، إلى جانب نزع سلاح حزب الله بأيدٍ لبنانية، بدعم دولي. هذا بالإضافة إلى احتياجات إعادة إعمار لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية، بما يتماشى مع إعادة تأهيل النازحين وتحسين ظروف معيشتهم.
وفي إطار تقديم الدعم، أعرب الرئيس الفرنسي عن التزام بلاده بدعم لبنان في مواجهته للأزمات الإنسانية، مشيرًا إلى تقديم مساعدات عاجلة تشمل شحن 60 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى مطار بيروت، وفاعلية فرنسا في الجسر الإنساني الأوروبي-العربي. كما أكد على الاستمرار في دعم الجيش اللبناني وقوات الأمن، وتعزيز التعليم من خلال استقبال الطلاب اللبنانيين في الجامعات الفرنسية.
واختتم ماكرون بتأكيد أن فرنسا ستظل دائمًا إلى جانب لبنان، معبرًا عن ثقته في قدرة الحكومة اللبنانية على تحقيق الاستقرار والأمن في البلاد، وداعيًا إلى مواصلة الجهود لتحقيق بناء مستقبل آمن ومستقر لكافة اللبنانيين.




