اخبار مصر

سفير مصر في لبنان يؤكد على دور مصر الريادي في جهود تثبيت الهدنة والحل يجب أن يبدأ من الداخل

أكد الدكتور علاء موسى، السفير المصري لدى لبنان، أن الحلول للمشكلات التي تواجه لبنان يجب أن تنبع من الداخل اللبناني، ويجب أن تمتد بعد ذلك لمشاركة أصدقائه من القوى الإقليمية والدولية. وشدد موسى على أهمية وجود تنسيق وعمل مشترك بين الأطراف اللبنانية الرئيسية، لوضع خطة واضحة وفعالة تتيح لهؤلاء الأصدقاء دعم المسار الجديد، مرجعاً ذلك إلى أن أي حلول مفروضة من الخارج غالباً ما تكون غير دائمة، مما يجعل الحلول الوطنية هي الأساس لتحقيق الاستقرار المستدام.

في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أوضح موسى أن الدور المصري، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يشكل أحد عناصر دعم الاستقرار في لبنان من خلال جهود دبلوماسية مكثفة وتواصل مع الأطراف المعنية. ودعا السفير المصري إلى أهمية وقف شامل لإطلاق النار في كافة الأراضي اللبنانية لإتاحة الفرصة لعودة النازحين إلى قراهم، وتهيئة المناخ لانطلاق مسار سياسي يفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل ويعزز سيادة الدولة اللبنانية.

كما أكد موسى أن تلك الهدنة تعد بداية أولية يمكن البناء عليها لخلق مسار سياسي مستدام، لافتاً إلى أهمية انخراط الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الإطار، حيث أن مواقف سابقة للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، كانت تدعو إلى ضرورة التوصل لتسوية. وشدد موسى على أن توحيد الموقف اللبناني يعد عاملاً مهماً في تعزيز نجاح أي اتفاق، مما يضمن التزام إسرائيل به.

وكشف موسى أن الجهود المصرية لم تبدأ خلال الإعلان عن الهدنة، وإنما كانت هناك تحركات مكثفة مسبقة مع شركاء إقليميين، خصوصاً المملكة العربية السعودية. وأوضح أن مصر تسعى جاهدة لتوظيف علاقاتها المتوازنة للدفاع عن حقوق الشعب اللبناني ودعم استقراره، وهذا يأتي تنفيذاً لتعليمات رئيس الدولة.

كما أشار إلى أن التنسيق المصري-الأمريكي مستمر، خصوصاً بعد الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المصري إلى واشنطن ولقائه نظيره الأمريكي ماركو روبيو، حيث تم تناول الملف اللبناني والسبل الممكنة لدعمه. ونوه موسى إلى قناعة مصر بأن أي تقدم في القضايا الإقليمية، والتي تشمل التفاهمات الدولية، سينعكس بشكل إيجابي على الوضع في لبنان.

وأكد السفير المصري أن الهدف لا يقتصر على تثبيت الهدنة الحالية، بل يمتد إلى تتويجها بمسار سياسي مستدام يتضمن الحوار بين الأطراف اللبنانية والإسرائيلية على حد سواء، بدعم ورعاية أمريكية وتأثيرات إقليمية أوسع. واختتم موسى بالتأكيد على أن هذه الهدنة تمثل بداية لرحلة طويلة تتطلب خطوات متتابعة لتحقيق حل دائم يضمن الأمن والاستقرار للبنان وللمنطقة بأسرها.

في سياق آخر يتعلق بالخروقات الإسرائيلية، أشار موسى إلى وجود جهود مكثفة تبذلها مصر للضغط على مختلف الأطراف من أجل وقف هذه الخروقات، والتي لا تسهم في الحل بل تزيد من التوتر والأزمات. وأوضح أن الحفاظ على الهدنة يشكل أولوية قصوى، مع الإصرار على أن وقف إطلاق النار يُعتبر مطلباً أساسياً لكل من مصر والسعودية ولبنان، بالإضافة لدول أخرى على الساحة الدولية.

أما بالنسبة لدور الحكومة اللبنانية، فقد أكد موسى على أنه يعد في هذه المرحلة بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يقوم بدور محوري من خلال التنسيق شبه اليومي مع مصر والسعودية. وأوضح أن هناك تواصلاً مستمراً معه بشأن الجهود التي تقوم بها الحكومة لبناء الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى قرارات هامة تتعلق بحماية سيطرة الدولة على أراضيها، بما في ذلك العاصمة بيروت. وقد اعتبر موسى أن الدور الذي يلعبه سلام يعد بمثابة خطوة إيجابية تساهم في وضع لبنان على المسار الصحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى