العالم

اقتراح الطاقة الدولية إنشاء خط أنابيب استراتيجي بين العراق وتركيا لتفادي أزمة مضيق هرمز

أعرب فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، عن أهمية إنشاء خط أنابيب نفط جديد يربط بين حقول النفط العراقية في البصرة ومحطة جيهان التركية المطلة على البحر المتوسط. يأتي هذا الاقتراح في سياق سعي العراق لتقليل اعتماده على مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة حيوية لتصدير النفط.

في حديثه مع صحيفة (حرييت) التركية، أشار بيرول إلى أن مشروع خط أنابيب البصرة-جيهان يمكن أن يكون فرصة ذهبية للعراق وتركيا، فضلاً عن مساهمته الكبيرة في تعزيز أمن إمدادات الطاقة لأوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على تلك المصادر. وأكد على أن تنفيذ هذا المشروع يعد ضرورة ملحة للعراق، ومن الممكن أن يحظى بدعم سياسي وتمويلي من الأطراف الأوروبية.

يستمد العراق قسماً كبيراً من صادراته النفطية من ميناء البصرة، الذي يحتوي على احتياطيات ضخمة تصل إلى حوالي 90 مليار برميل، مما يشكل حوالي 90% من إجمالي صادرات البلاد. ولكن التحديات المتعلقة بالتحكم في المرور عبر مضيق هرمز، خاصة في ظل إعادة فرض إيران لبعض القيود على حركة الملاحة، تجعل من السعي لإيجاد مسارات بديلة أمراً ضرورياً.

وقدم بيرول اقتراحه في وقت حساس، حيث أغلقت إيران المنافذ المائية أمام عدد من السفن التجارية، مما يزيد من الضغوط على تدفقات النفط العالمية. وعليه، فإن إنشاء خط أنابيب جديد يعمل على تنويع طرق التصدير سيعزز من الاستقرار الاقتصادي للعراق ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع تركيا.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا كانت قد أبدت بالفعل رغبتها في توسيع شبكة خطوط الأنابيب بينها وبين العراق، حيث تسعى لتحقيق ممر تجاري يمتد من ميناء الفاو في البصرة إلى جيهان، بما يساهم في تحقيق أهداف اقتصادية مشتركة. هذا بالإضافة إلى جهود مشتركة مع سوريا والأردن لتحديث البنية التحتية وشبكات النقل، مما يسهم في تعزيز التواصل بين الأسواق الأوروبية والخليجية.

تظل مسألة التمويل لهذا المشروع تحت المناقشة، ونظراً للأهمية الاستراتيجية التي يحملها، يُمكن أن يحظى بدعم من الدول الأوروبية المهتمة بتأمين إمدادات الطاقة. إذا تحقق هذا المشروع، فسوف يمهد الطريق لعلاقات أقوى بين العراق وتركيا، ويعزز من موقعهما على خريطة الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى