اليونيفيل تطالب لبنان بالكشف عن المسؤولين عن الهجوم الممنهج على قواتها

في خطوة تعكس التوتر المتزايد في المنطقة، دعا المتحدث باسم قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة، داني الغفري، الحكومة اللبنانية إلى إجراء تحقيق فوري في الهجوم الذي استهدف قوات اليونيفيل، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي. وأعرب عن أسفه لهذا الحادث الأليم، مشيراً إلى ضرورة محاكمة المسؤولين عنه بصورة عاجلة.
وصف الغفري الهجوم بأنه “جريمة حرب” تتطلب مواجهة حاسمة من قبل السلطات اللبنانية، مؤكداً أن قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان تحت مظلة الأمم المتحدة تواجدت هناك بناءً على القرار 1701، مما يحظر أي اعتداء عليها. وأوضح أن الهجوم كان بمثابة تحدٍ للجهود الساعية للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
وأشار الغفري إلى أن اليونيفيل بدأت بالفعل تحقيقات مكثّفة عقب الحادث في محاولة لفهم الملابسات المتعلقة بالهجوم. وتبين المؤشرات الأولى أن بإمكان تلك الهجمات أن تكون مرتبطة بفصائل غير حكومية. وهذا يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها القوات الدولية في أداء مهامها في منطقة ذات ظروف أمنية معقدة للغاية.
منذ الثاني من مارس الماضي، شهدت المنطقة تصاعداً في العنف، حيث تتعرض قوات اليونيفيل يومياً لعشرات الهجمات، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والغارات الجوية الإسرائيلية. هذا في ظل القصف المدفعي والاشتباكات التي تسير حتى داخل الأراضي اللبنانية، مما يزيد من التحديات التي تواجهها القوات الدولية.
وفي سياق متصل، أكد الغفري أن دوريات اليونيفيل تعرضت لعمليات إطلاق نار متكررة، مما دفع القيادة إلى تقليل عدد الدوريات لتأمين حياة أفرادها، لكنهم مع ذلك يواصلون العمل من مواقعهم لرصد الوضع والإبلاغ عن المستجدات لمجلس الأمن بشكل حيادي. كما دعا الأطراف المعنية في النزاع إلى حماية قوات حفظ السلام، التزاماً بالقانون الدولي.



