كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية نحو البحر الشرقي في تصعيد خطير يشعل التوترات في سول

في تطور جديد على الساحة الكورية، أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية عن إطلاق كوريا الشمالية لعدة صواريخ باليستية قصيرة المدى نحو البحر الشرقي. الحدث جاء في صباح يوم الأحد، حيث تمت عملية الإطلاق من منطقة سينبو، التي تعد من المواقع الاستراتيجية في الشمال.
ووفقاً للتقارير، فإن الصواريخ التي تم إطلاقها قطعت مسافة تقارب 140 كيلومتراً. هذا الإطلاق يأتي وسط مراقبة دقيقة من قبل القوات الكورية الجنوبية، التي تشارك في تنسيق الدفاع مع الولايات المتحدة. وقد أكدت الهيئة أن الجيش يبقي على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل أو استفزاز من جارتها الشمالية.
في سياق متصل، رصدت سلطات الاستخبارات في كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحركات تشير إلى استعدادات لإطلاق الصواريخ، وتم تبادل المعلومات ذات الصلة مع اليابان كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الإقليمي. بينما تتجه الأنظار الى احتمالية أن يكون أحد الصواريخ التي أُطلقت من الغواصات، نظراً لوجود هذه المنشآت في سينبو، حيث سجلت سابقة إطلاق صواريخ باليستية من الغواصات في مايو 2022.
ومن جهته، أدان مكتب الأمن الوطني التابع للرئاسة الكورية الجنوبية هذه الأفعال، معتبراً أن عمليات الإطلاق تمثل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. وقد دعت المتحدثة الرسمية باسم المكتب، “كانغج يو-جونغ”، إلى وقف عاجل لهذه الأنشطة، مشيرة إلى اجتماع طارئ عُقد لتقييم الأوضاع عقب إطلاق الصواريخ الأخيرة.
وأعرب المكتب عن قلقه العميق بشأن تزايد وتيرة هذه الاستفزازات، مؤكداً على ضرورة أن توقف كوريا الشمالية بشكل فوري أنشطتها التي تتعارض مع المبادئ الدولية. في نفس الوقت، تم توجيه التعليمات للجهات المعنية لتعزيز حالة الاستعداد الأمني، خاصة في ظل استعداده لمغادرة الرئيس “لي جيه ميونج” إلى الهند في زيارة ستشمل أيضاً فيتنام.
إن تصاعد النشاط العسكري الكوري الشمالي يظل مصدر قلق كبير للمنطقة، ويؤكد أهمية التلاحم بين كوريا الجنوبية وحلفائها لمواجهة أي تحديات مستقبلية.




