العالم

الأردن يطالب من إسطنبول بفرض عقوبات على إسرائيل وإنهاء الاحتلال فورًا

ألقى الدكتور خميس عطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب ورئيس الوفد البرلماني الأردني، كلمة قوية خلال مشاركته في الاجتماع الـ152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول، حيث حذر من التهديدات التي تشكلها الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وشدد على أن غياب المساءلة الدولية يساهم في زعزعة الاستقرار ليس فقط في المنطقة، بل على المستوى الدولي أيضًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

وأشار عطية إلى التحديات التي يواجهها العالم اليوم، مبرزًا أن الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية تتداخل بشكل معقد، ما يتطلب من البرلمانات القيام بدور أكبر في تعزيز القيم الإنسانية، وعلى رأسها العدالة وحقوق الإنسان. وأوضح أن القضية الفلسطينية تظل محور الصراع في الشرق الأوسط، منوهًا بأن الأحداث الجارية في قطاع غزة تعكس حالة من الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية، خاصة مع استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية، وبالتوازي مع التصعيد المتزايد في الضفة الغربية.

كما حذر من المخاطر التي تحملها السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى توسيع رقعة الصراع وإيجاد واقع جديد بالقوة، بما في ذلك محاولات التهجير. ورغم هذه التحديات، أكد عطية أن الأردن تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يواصل جهوده السياسية والإنسانية والدبلوماسية لدعم الفلسطينيين والحفاظ على استقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، سلط الضوء على الدور الإنساني للأردن أثناء الحرب على غزة، حيث تم إرساء جسر إغاثي وتقديم مساعدات طبية وغذائية، بالإضافة إلى تشغيل مستشفيات ميدانية داخل القطاع لتلبية احتياجات المتضررين. ودعا إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل لإجبارها على احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

كما أكد على أهمية الوصاية الهاشمية لحماية المقدسات في المدينة المقدسة، معبرًا عن استنكاره للاعتداءات التي لحقت بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، واعتبر ذلك خرقًا لحرية العبادة ووضع القدس التاريخي.

أخيرًا، جدد عطية نداءه لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، مؤكدًا أهمية إخضاع المنشآت النووية للرقابة الدولية. وحذر من مخاطر سباق التسلح النووي على الأمن والسلام الدوليين، مشددًا على أن غياب المحاسبة سيؤدي إلى تصعيد الأوضاع، مما يستدعي من البرلمانات والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهم والعمل نحو إيجاد سلام عادل وشامل يسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى