تصعيد انتقامي من إسرائيل ضد الأسرى الفلسطينيين حسب نادي الأسير الفلسطيني

أعربت أماني سراحنة، مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، عن قلقها البالغ من الإجراءات الانتقامية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والأسرى الفلسطينيين. وفي مداخلة لها عبر إحدى القنوات التلفزيونية، وصفت الحركة الأسيرة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة بأنها قد شهدت تحولات وكوارث غير مسبوقة نتيجة لجرائم التعذيب الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى.
وأشارت سراحنة إلى أن عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين قد تجاوز المائة منذ بداية الحملة العسكرية، حيث تم تحديد أسماء 89 منهم فقط، بينما لا يزال مصير العشرات الآخرين مجهولاً. هذه الأعداد تعكس واقعًا مأساويًا، حيث تُعتبر من أكثر الفترات دموية التي مرت على الحركة الأسيرة الفلسطينية على مر العقود.
كما نوهت إلى أن سلطات الاحتلال تستمر في احتجاز حوالي 97% من جثامين الأسرى الذين استشهدوا في السجون، مما يزيد معاناة ذويهم الذين يفتقرون إلى أي طمأنينة بشأن مصير أحبائهم. وفي سياق متصل، ذكرت أن نصف المعتقلين الفلسطينيين محبوسون دون تهم أو محاكمات، حيث يُحتجز أكثر من 3500 معتقل إداري تحت ما يسمى بالاعتقال الاحترازي، إضافة إلى 1251 معتقلًا تصفهم سلطات الاحتلال بأنهم مقاتلون غير شرعيين، مما يعكس انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية.
وأكدت أن الوضع داخل السجون سيء للغاية، حيث لا تُعتبر الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى مجرد خروقات عادية، بل إنها تمثل جريمة إبادة جماعية تُنفذ ضد الفلسطينيين. تزامنًا مع ذلك، شهدت فلسطين فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي يحتفل به في السابع عشر من أبريل كل عام، حيث خرج الآلاف في مسيرات تضامنية في الضفة الغربية والقدس. يأتي هذا العام بتحديات جديدة وصعبة، تعكس الوضع الراهن الذي يعيشه الأسرى وعائلاتهم في ظل تزايد الانتهاكات وإقرار قوانين جديدة تتعلق بإعدام الأسرى.



