مجلس الدولة بمصر وفرنسا يمدد بروتوكول التعاون لتعزيز العلاقات الثنائية

في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا، توجّه المستشار أسامة شلبي، الرئيس الحالي لمجلس الدولة، إلى العاصمة الفرنسية باريس على رأس وفدٍ رفيع المستوى. وكان في مقدمة هذا الوفد المستشار ناصر رضا عبد الرازق، نائب رئيس مجلس الدولة والأمين العام، بالإضافة إلى مجموعة من مستشاري إدارة التعاون الدولي، مما يدل على أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
تشير هذه الزيارة إلى استمرار الروابط القوية التي نشأت منذ تأسيس مجلس الدولة المصري، الذي استلهم نماذجه من التجربة الفرنسية العريقة. وهذا يبرز التقاء التقاليد القانونية ويعكس الالتزام المشترك من الطرفين بتعزيز التعاون الدولي في مجالات القضاء وتبادل الخبرات القانونية.
خلال الزيارة، اجتمع الوفد المصري مع نظيره الفرنسي في قصر رويال، الذي يعتبر مقراً لمجلس الدولة الفرنسي، حيث عُقدت جلسات مهمة مع ديدييه-رولان تابوتو، نائب رئيس مجلس الدولة الفرنسي، إلى جانب عدد من الأعضاء الآخرين. وقد تركزت المناقشات على كيفية تعزيز أواصر التعاون والتبادل في مجالات القضاء الإداري والتحول الرقمي.
أحد الإنجازات البارزة لهذه الزيارة كان توقيع ملحق لتمديد بروتوكول التعاون المشترك القائم بين مجلس الدولة في مصر ومجلس الدولة الفرنسي، وسط حضور السفير الدكتور طارق دحروج، مما يُظهر التزام الطرفين بمواصلة تطوير الشراكة القانونية والتقنية. هذا التمديد يُتيح الاستمرار في تنفيذ برامج التعاون التي تشمل التبادل القضائي والتدريبي وتعزيز القدرات المؤسسية، وهو أمر بالغ الأهمية في العصر الرقمي الحالي.
يعتبر هذا التعاون خطوة مهمة لتعزيز العلاقات القضائية على الصعيد الدولي، ويُعتبر ركيزة أساسية في جهود تطوير العمل القضائي بما يتماشى مع المعايير العالمية وأفضل الممارسات المعمول بها. إن هذا التطور يعكس استراتيجية مجلس الدولة المصري في الانفتاح على التجارب القضائية الرائدة، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات القضائية ويعزز من تحقيق العدالة بكفاءة وفعالية.




