العالم

الأمم المتحدة تحذر من أزمة سوء التغذية الحاد التي تهدد مئات الآلاف من أطفال أفغانستان

أزمة سوء التغذية تهدد أطفال أفغانستان

حذر مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيليف، من تدهور الوضع الإنساني في البلاد، حيث يتعرض مئات الآلاف من الأطفال لخطر الإصابة بسوء التغذية الحاد خلال العام الجاري. تأتي هذه التحذيرات في ظل تسارع أزمة الجوع، المدفوعة بتقليص المساعدات الخارجية على خلفية تصاعد التوترات الحدودية مع باكستان.

تزايد أعداد الأطفال المعرضين للخطر

أشار أيليف إلى أن نحو 200 ألف طفل إضافي قد يواجهون سوء التغذية الحاد في عام 2024. ولفت إلى أن التمويل المتاح لا يكفي إلا لعلاج طفل واحد من كل أربعة أطفال يحتاجون إلى مساعدة فورية.

صعوبات الوصول للمساعدات الصحية

أوضح مدير البرنامج أن الكثير من الأسر تعاني من صعوبة الوصول إلى العيادات الصحية، حيث يواجه بعض الأطفال عوائق كبيرة بسبب تساقط الثلوج في المناطق الجبلية النائية، مما يعوق جهود تقديم المساعدات الإنسانية.

معدل وفيات الأطفال في الشتاء

وحذر أيليف من أن غالبية الأطفال الذين يفقدون حياتهم في أفغانستان يموتون في صمت داخل منازلهم خلال فصل الشتاء. وتوقع أن ذوبان الثلوج مع نهاية مارس أو خلال أبريل قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أعداد وفيات الأطفال في القرى النائية.

تداعيات النزاع والتهجير

أشار أيليف إلى أن سياسات الترحيل التي تمارسها باكستان وإيران أدت إلى عودة أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان منذ أواخر عام 2023، وهذا الأمر ضاعف من الضغوط على الموارد الشحيحة، مما يسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية.

الاشتباكات الحدودية وتأثيرها

أكد أيليف أن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الباكستانية والأفغانية قرب الحدود قد اضطرت برنامج الأغذية العالمي لتعليق بعض خدماته في المناطق المتضررة. وحذر من أن استمرار النزاع سيؤدي إلى تفاقم أزمة سوء التغذية الحاد بين الأطفال، خاصة في ظل عدم قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الصحية.

الأرقام تتحدث عن أزمة إنسانية كبرى

وفي نهاية حديثه، ذكر أيليف أن حوالي 3.7 مليون طفل في أفغانستان سيكونون بحاجة إلى علاج من سوء التغذية خلال هذا العام، ما يعكس بوضوح تفاقم الأزمة الإنسانية التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى