دعوة أممية ملحة لوقف إطلاق النار في الذكرى الرابعة للحرب الأوكرانية

تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في أوكرانيا
في خضم الذكرى السنوية الرابعة للصراع في أوكرانيا، أبدى مسؤولون من الأمم المتحدة قلقهم البالغ من تزايد الأوضاع الإنسانية المحزنة، حيث تم وصف عام 2025 بأنه سيكون الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين. ودعوا الضرورة الملحة لإقرار وقف إطلاق نار شامل مستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
دعوة ملحة لوقف الحرب
في مؤتمر صحفي انعقد في جنيف، أكدت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أهمية تحقيق وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار. وأشارت إلى أن أي اتفاق للسلام يجب أن يحترم سيادة أوكرانيا ووحدتها الترابية، مما يعكس التزام المجتمع الدولي بدعم أوكرانيا في مواجهة التحديات.
زيادة في عدد القتلى المدنيين وتأثيرات الحرب
أوضح ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، أن عام 2025 سيشهد تزايداً مقلقاً في عدد المدنيين الذين سقطوا نتيجة النزاع، حيث تم الإبلاغ عن مقتل 2500 مدني وإصابة أكثر من 12000 آخرين في العام الماضي. وهذا يمثل زيادة ملحوظة بنسبة تتجاوز 30% مقارنةً بالعام الذي قبله.
تأثير الهجمات على البنية التحتية
كما تناول شمالي التأثير المدمر للاعتداءات على البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى انقطاع مستمر للتيار الكهربائي والتدفئة ومياه الشرب في مُدن عديدة. البعض منها ظل دون كهرباء ومياه لأسبوع كامل. وقد ساءت الأوضاع في كييف، حيث تم تصنيف أكثر من 3000 مبنى على أنها غير صالحة للسكن، مما يعرض الفئات الأكثر ضعفاً للخطر.
تكاليف إعادة التأهيل والتعافي
من المتوقع أن تصل تكاليف إعادة التأهيل خلال العقد المقبل إلى 590 مليار دولار أمريكي، وهو مبلغ يعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة ملحة لإعادة دمج ما يقرب من مليون جندي سابق في المجتمع، الكثير منهم يعانون من إصابات خطيرة وإعاقات.
زيادة عدد اللاجئين وضغوط الإجلاء
في سياق متصل، أفادت مفوضية اللاجئين بارتفاع عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق القريبة من خطوط المواجهة نتيجة للضغوط العسكرية وموجة البرد القارس. ومع ذلك، لا يزال الأوكرانيون يأملون في استعادة بلدهم واقتصادهم، حيث أظهر استطلاع أن أكثر من 60% من اللاجئين يخططون للعودة.
ختامًا، لا تزال بأزمة أوكرانيا آثار جسيمة على المدنيين، حيث يظل الأمل قائمة في إنقاذ الأرواح وتحقيق السلام الدائم من خلال المفاوضات والالتزام بالقوانين الدولية.




