وزير الصحة يطلق مبادرة رئيس الجمهورية لدعم أطفال السكري وتحسين رعايتهم

شهدت مصر اليوم، الاثنين، تدشين مبادرة جديدة من قبل وزارة الصحة والسكان تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، تهدف إلى دعم ورعاية الأطفال المصابين بمرض السكري. تأتي هذه المبادرة في إطار حزمة من المبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تحمل شعار “100 مليون صحة”.
وأكد الوزير في كلمته على الالتزام القوي للرئيس السيسي بتطوير القطاع الصحي، حيث أشار إلى أهمية المبادرة في توفير الرعاية اللازمة لنحو 55 ألف طفل مصري يعاني من مرض السكري من النوع الأول. يواجه هؤلاء الأطفال تحديات صحية ونفسية واجتماعية، الأمر الذي يتطلب استجابة سريعة ومنظمة لتخفيف معاناتهم.
تتميز المبادرة بتقديم أجهزة حديثة لمراقبة مستوى السكر في الدم، مما يساعد الأطفال على تجنب الآلام الناتجة عن وخزات الكشف. وأوضح الوزير أن استخدام هذه الأجهزة يمكن أن يوفر للأطفال أكثر من 3650 وخزة سنويًا، مما يعزز من جودة حياتهم ويساعدهم على الاستمتاع بطفولتهم بشكل أفضل.
أعرب الوزير عن فخره بتقدم النتائج الأولية للمبادرة، حيث كشفت عن تحسن كبير في المؤشرات الصحية للأطفال المشاركين. وأكد أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة، القطاع المصرفي، والمنظمات الدولية، مما يعكس أهمية العمل الجماعي لتحقيق الأهداف المنشودة.
المبادرة لا تقتصر فقط على توفير الأجهزة الطبية، بل تهدف أيضًا إلى إنشاء نظام متكامل يشمل تدريب الأسر على الاستخدام الفعال للتكنولوجيا الحديثة وتقديم الدعم الصحي المستمر للأطفال. يأتي هذا التعاون جنبًا إلى جنب مع الجهات العلمية والصحية المعنية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية.
من جانبه، شدد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، على دور المبادرة كخطوة محورية لدعم الأطفال في البلاد، مشيرًا إلى أن رعايتهم تأتي في مقدمة الأولويات الصحية. وأكد على الحاجة الملحة لنظام رعاية شامل يستمر طوال حياة الأطفال المرضى.
ويتم حاليًا تسجيل الأطفال في المبادرة، حيث أظهرت الدكتورة منى خليفة، مديرة الإدارة العامة للمبادرات، أن 143 طفلًا قد انضموا حتى الآن، مع تحقيق نتائج مشجعة تشمل انخفاضًا في معدلات زيارات الطوارئ ودخول المستشفيات. وبفضل النجاحات، يوجه المسؤولون التطلعات نحو توسيع نطاق المبادرة لتشمل مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول عام 2027.
كما أبدت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري، اعتزازها بالشراكة بين مؤسسات الدولة والبنك، مشيرةً إلى ضرورة دعم القطاع الصحي لتحقيق التنمية البشرية المستدامة. وشدد عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، على أن صحة الأفراد هي أساس تطوير المجتمعات، بينما أكدت سها التركي من البنك الأهلي المصري على أهمية التركيز على الرعاية الصحية كجزء من دورهم المجتمعي.
في ختام الفعالية، أشار حسام عبدالعال، من المصرف المتحد، إلى التزامهم القوي بدعم الجهود الوطنية في المجال الصحي من خلال تنفيذ العديد من المبادرات التي تستهدف الفئات الأكثر حاجة. ومن الواضح أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين حياة الأطفال المصابين بالسكري، وتعكس الإرادة السياسية والعمل المشترك لتحقيق هدف رعاية صحة الأطفال في مصر.



