روبيو يتطلع لتفعيل اتفاق السل من خلال المحادثات بين باكستان وإيران

أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن تفاؤله بشأن الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني إلى إيران، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد حل نهائي للصراع القائم بين البلدين. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، أكد روبيو أن هناك تقدمًا ملحوظًا في المحادثات الجارية، مشيرًا إلى وجود دلائل إيجابية تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي حالة النزاع الحالية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه الجنرال عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، للسفر إلى طهران. ويُعتبر منير أحد أبرز الشخصيات التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات الدائرة، مما يزيد من آمال المسؤولين الأمريكيين في تحقيق مزيد من الإنجازات في هذه العمليات الدبلوماسية. يشير روبيو إلى أن زيارة منير قد تكون خطوة مهمة نحو تعزيز الوساطة التي تبذلها إسلام آباد من أجل الوصول لاتفاق سلام بين الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إيران، أكد روبيو أن الخيار الأكثر تفضيلاً للرئيس دونالد ترامب هو الوصول إلى اتفاق سلمي شامل. إلا أنه حذر من أن هذا الهدف قد يصبح بعيد المنال إذا وضعت طهران إجراءات جديدة مثل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مما قد يزيد من تعقيد العلاقات بين الطرفين. ورغم ذلك، أشار إلى أن لدى الإدارة الأمريكية خيارات متعددة في حال لم تنجح جهود السلام الحالية، دون أن يخوض في تفاصيل هذه الخيارات.
بغض النظر عن الطريق الذي ستسلكه الأمور مستقبلاً، يبقى الأمل معقودًا على قدرة الدول المعنية في تحقيق انفراجة دبلوماسية تسهم في إنهاء التوتر القائم، حيث يمثل ذلك مصلحة مشتركة للمنطقة والعالم. إن السعي نحو السلام هو ما تحتاجه شعوب المنطقة، خاصة في ظل الزمن العصيب الذي يمر به الجميع. ومن الجدير بالذكر أن مثل هذه الخطوات تأتي في سياق حاجة ماسة لاستقرار أكبر في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن التعاون الباكستاني-الإيراني قد يشكل نقطة تحول تعود بالنفع على الجميع.




