روته يؤكد ضرورة تحويل تعهدات حلفاء الناتو الدفاعية إلى قدرات عسكرية فعالة

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته على أهمية تسريع تنفيذ التعهدات الدفاعية للحلفاء، وذلك في إطار التحضير للاجتماع المرتقب لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الناتو، الذي سيعقد في مدينة هلسينجبورج السويدية خلال يومي 21 و22 مايو الجاري. يتجه الحلف إلى تعزيز القدرة العسكرية من خلال تحويل هذه التعهدات إلى إمكانيات فعلية وملموسة، ومن الواضح أن التحديات الأمنية المتزايدة تتطلب استجابة سريعة وفعالة.
في تصريحات له أمس، أشار روته إلى الحاجة الماسة لزيادة الاستثمارات الدفاعية بطريقة مستدامة، ووضع مسار موثوق لتنفيذ الالتزامات. وقد كان الاجتماع السابق في لاهاي قد شهد موافقة دول الحلف على رفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مما يعكس اتجاهًا قويًا نحو تعزيز القدرات القتالية بشكل سريع.
كما لفت روته الانتباه إلى إعادة توزيع المسؤوليات ضمن الحلف، وهو ما يأتي في سياق ضمان جاهزية الناتو للمواجهة مع التحديات الأمنية المتزايدة. وذكر أن الدول الأوروبية وكندا تعملان على زيادة استثماراتهما وتحمل مسؤوليات أكبر في مجال الدفاع التقليدي، ما يسهم في تعزيز القوة العسكرية للحلف بشكل عام.
أوضح الأمين العام أيضًا أن هناك تحولًا في هيكل القيادة العسكرية للناتو، حيث ستتولى الدول الأوروبية قيادة جميع القيادات المشتركة الثلاث، في حين ستظل الولايات المتحدة مسؤولة عن القيادات الرئيسية للقوات. هذا الأمر يعكس مسعى لتعزيز التحالف وتحقيق تحالف أطلسي أقوى وأكثر استدامة.
وفيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا، أكد روته أن استمرار دعم كييف يعد أولوية رئيسية خلال قمة أنقرة المقبلة، حيث سينضم وزراء الخارجية في هلسينجبورج إلى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها لمناقشة سبل دعم أوكرانيا العسكري والسياسي والاقتصادي بشكل كبير ومستدام.
في ختام تصريحاته، أكد روته على أن “التنفيذ” سيكون الموضوع الرئيس للاجتماعات في هلسينجبورج، سواء في ما يتعلق بتعزيز الدفاع والردع، أو في بناء ناتو أقوى وأكثر عدالة، بالإضافة إلى استمرار الدعم لأوكرانيا، ما يضمن سلامة نحو مليار شخص يعيشون في دول الحلف. إن هذه الجهود المستمرة تعكس التزام الناتو بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.



