إدانات عالمية تلاحق استهداف محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات

أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، عن إدانته للهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية بالإمارات، مبرزًا أن أي اعتداء على منشآت نووية تكرّس لأغراض سلمية يعد أمرًا غير مقبول. جاء هذا التصريح خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن عبر الفيديو كونفرانس، حيث استعرض تفاصيل هذا الهجوم الذي وقع في 17 مايو باستخدام طائرات مسيّرة.
ووصف جروسي الحادث بأنه يعكس قلقًا عميقًا فيما يتعلق بسلامة وأمن المنشآت النووية، مؤكدًا أن مستويات الإشعاع النووي ما زالت ضمن الحدود الطبيعية ولم تُسجّل أي إصابات. رغم الحاجة المؤقتة لتشغيل مولدات الديزل الاحتياطية لتوفير الطاقة لبعض أجزاء المنشأة، تم استعادة التيار الكهربائي لاحقًا من الشبكة الخارجية، مما يدل على كفاءة الاستجابة لهذه الأزمة.
وأشار المدير العام للوكالة إلى إن الوكالة تبادر بالتواصل مع كبار المسؤولين في الإمارات بالإضافة إلى قادة من المنطقة، الذين أعرب العديد منهم عن مخاوفهم البالغة تجاه هذا الاعتداء. وأكد جروسي أن محطة براكة ليست مجرد منشأة، إنما تحتوي على آلاف الكيلوغرامات من المواد النووية، مبرزًا المخاطر الجسيمة الناتجة عن استهداف هذا النوع من المرافق وتأثيره على السلامة الإقليمية والدولية.
من جانبه، أشار مندوب البحرين خلال كلمته إلى أن دول المنطقة تعاني منذ 28 فبراير الماضي من اعتداءات تستهدف بنيتها التحتية. وأكد أن هذه الهجمات أصبحت سياسة ممنهجة تستهدف منشآت الطاقة النووية والكيميائية، مما يجعل أمن الطاقة العالمي رهينة لممارسات تتسم بالتهور، قائلًا إن إيران قد اختارت التصعيد في هذا السياق.
وفي ذات السياق، أدانت السفيرة أجلايا بالتا، المندوبة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة، الهجوم على محطة براكة، مشددة على أن حماية المنشآت النووية هي مسؤولية جماعية تهم المجتمع الدولي بأسره. ودعت في كلمتها إلى ضرورة التحلي بضبط النفس وعدم استهداف المنشآت النووية، محذرة من أن تهديدات مثل هذه تمثل خرقًا للقوانين التي تحكم الملاحة البحرية وأمنها.
كما أكدت بالتا أن تأمين الممرات المائية الدولية يعد أساسيًا لاستقرار حركة التجارة العالمية، مشددة على أن أي تهديد لهذه الممرات سينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. من الواضح أن التوترات الجارية في المنطقة لها تداعيات بعيدة المدى تتطلب اهتمامًا دوليًا وتركيزًا على تعزيز الأمن والسلم في مختلف الأصعدة.




