مجلس الأمن يدعو لوقف فوري وشامل لإطلاق النار في أوكرانيا

حذر مسؤولون أمميون ودبلوماسيون خلال جلسة مجلس الأمن من تدهور الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا مع دخول الصراع عامه الخامس، مشيرين إلى تزايد خطير في الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. جاء ذلك في إحاطة تناولت تداعيات التصعيد العسكري على المجتمع الأوكراني، والتي طالبت خلالها العديد من الأطراف الدولية بوقف شامل ودائم لإطلاق النار.
وقالت كاياكو جوتو، مديرة قسم أوروبا وآسيا الوسطى والأمريكيتين في إدارة الشؤون السياسية وبناء السلام التابعة للأمم المتحدة، أن الحرب أصبحت أكثر فتكًا. وأشارت إلى أن تقارير تشير إلى أن روسيا أطلقت أكثر من 1500 طائرة مسيرة وعشرات الصواريخ على مناطق مأهولة في أوكرانيا، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وتدمير الممتلكات، بما في ذلك حادثة مروعة أدت إلى مقتل 24 شخصًا وإصابة عشرات آخرين في كييف.
كما لفتت ايديم ووسورنو، مديرة شعبة العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إلى الهجمات المتكررة على العاملين في المجال الإنساني خلال الأسبوع الماضي. وقد تعرضت قافلتان تابعتان للأمم المتحدة، تحملان علامات واضحة تفيد بانتمائهما للمنظمة، للاستهداف أثناء نقل مساعدات حيوية للمدنيين المحتاجين.
وكشفت ووسورنو عن تعرض شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لضربات بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى استهداف مركبة أممية خلال ممارستها لعملها الإنساني في 14 مايو. وأكدت على أن هذه الهجمات المتزايدة تتطلب احترام كافة العاملين في المجال الإنساني وضرورّة حمايتهم، مشددة على أن استهدافهم يعد محظوراً وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وفي هذا السياق، أعرب جيروم بونافون، ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة، عن قلقه من انتهاك الهدنة المعلنة خلال عيد الفصح بسبب تصعيد القصف. وأكد أن مجلس الأمن لا يمكنه قبول أي وقف إطلاق نار مؤقت، داعياً إلى وقف شامل وغير مشروط لإطلاق النار.
وتابعت السفيرة الأمريكية تامي بروس، مؤكدة على أهمية التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشددة على أن الكلفة الإنسانية والاقتصادية المتزايدة أصبحت لا تطاق. وطالبت بروس روسيا بالسماح بدخول العاملين في المجال الإنساني إلى المناطق تحت سيطرتها، بالإضافة إلى ضرورة إعادة جميع الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم خارج البلاد بشكل غير قانوني.
وأشارت بروس إلى أهمية هذه المطالب كخطوة نحو السلام الدائم، مؤكدة على التزام الولايات المتحدة بإعادة الأطفال، والتي تمول برنامجًا خاصًا لذلك بقيمة 25 مليون دولار. إن جهود المجتمع الدولي لرفع المعاناة عن المدنيين الأوكرانيين تعد ضرورية في ظل الظروف الراهنة، حيث تظل الأعين متوجهة نحو إيجاد حل شامل ينهي النزاع المستمر.

