وزير التعليم العالي يستعرض فرص التعاون مع سفير التشيك لتعزيز العلاقات الأكاديمية
استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السفير التشيكي إيفان يوكل، والوفد المرافق له في العاصمة المصرية القاهرة. تمحور النقاش حول تعزيز سبل التعاون بين مصر وجمهورية التشيك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تعكس التزام البلدين بتطوير علاقاتهما الأكاديمية.
في بداية الاجتماع، أعرب الوزير قنصوة عن عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالتشيك، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجالات التعليم والبحث العلمي. ولفت إلى أن مصر تسعى إلى بناء نظام تعليمي حديث يعتمد على الجودة والابتكار، مع فتح آفاق للدخول إلى تجارب دولية ناجحة.
كما تناول الوزير قضية إنشاء مناطق تكنولوجيا داخل الجامعات والمراكز البحثية المصرية، والتي ستعمل على تحويل الأفكار الإبداعية والنتائج البحثية إلى منتجات وخدمات عملية. وأكد أن هذه الخطوة تعد ضرورية لدعم الشركات الناشئة وتوطين التكنولوجيا في السوق المحلي، مما يسهم في تحقيق أهداف الاقتصاد المعتمد على المعرفة والتنمية المستدامة.
وشدد الدكتور قنصوة على التزام الوزارة بالتعاون مع أبرز المؤسسات الدولية، مما يعزز مركز مصر كوجهة تعليمية إقليمية. وقد أضحت الوزارة حريصة على ربط التعليم العالي بالبحث العلمي والصناعة، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال والابتكار في الجامعات، ليكون لها دور فاعل في بناء “الجمهورية الجديدة”.
من جانبه، أثنى السفير يوكل على العلاقات القوية بين بلاده ومصر، مؤكدًا أهمية التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها التشيكية. وأشار إلى الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها مصر، بما في ذلك شبابها المؤهل وقدراتها الأكاديمية. كما أعرب عن استعداد بلاده لتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي في التعليم العالي والبحث العلمي.
وتناول الجانبان سبل تعزيز التعاون البحثي، بما في ذلك تبادل الخبرات والتمويل المشترك للأبحاث التطبيقية. تم التأكيد على أهمية تطوير برامج دراسية مشتركة وإتاحة درجات علمية مزدوجة، مما يعزز من فرص التبادل الأكاديمي والطلابي بين البلدين.
كما ناقش المشاركون ضرورة تكثيف الشراكات الأكاديمية في مجالات ذات اهتمام مشترك، مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والمياه. وفي نهاية اللقاء، توافق الطرفان على أهمية الاستمرار في التنسيق والتعاون القائم، لتعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق مصالح مشتركة في التعليم العالي والبحث العلمي.
وشهد الاجتماع حضور عدد من الشخصيات البارزة من الجانب المصري، بما في ذلك د. ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتورة غادة عبد الباري، أمينة مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية، والدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، مما يعكس أهمية هذا التعاون على كافة الأصعدة.


