وزراء الخارجية العرب يعبرون عن إدانتهم لاقتحام المتطرف بن جفير المسجد الأقصى المبارك

أدان وزراء الخارجية العرب بأشد العبارات اقتحام المسجد الأقصى المبارك من قبل الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، والذي تم تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزامن فيه الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني وما عاشه من تهجيرٍ قسريٍ من وطنه.
وقد تطرق الوزراء إلى الاقتحامات المتزايدة التي يقوم بها المستوطنون، مشددين على الإجراءات القمعية المستمرة في مدينة القدس المحتلة، بما في ذلك إغلاق البلدة القديمة ومنع المصلين من دخول المسجد الأقصى. كما أدانوا ما يُعرف بمسيرة الأعلام ورفع الأعلام الإسرائيلية في ذكرى احتلال القدس، محذرين من العواقب المترتبة على هذه الأفعال الاستفزازية.
ووفقًا لبيان صادر عن مجلس جامعة الدول العربية، جدد الوزراء إدانة هذه الاقتحامات وما رافقها من ممارسات تعتبر خرقًا واضحًا للحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني. فقد تم رفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية، مما يشكل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف لتغيير الحقائق في القدس.
أكد الوزراء على أن دولة فلسطين تمتلك السيادة القانونية الكاملة على مدينة القدس الشرقية، وأوضحوا أن جميع الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتبر باطلة ولا تنشئ أثرًا قانونيًا، فهي تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. كما شددوا على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خاص بالمسلمين، وأن إدارة شؤونه هي من اختصاص الأوقاف الإسلامية الأردنية.
وفي إطار حرصهم على حماية الأماكن المقدسة، حذر الوزراء من عواقب استمرار الاقتحامات والإغلاقات، مشيرين إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد خطير يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. كما أكدوا على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، منوهين إلى أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس.
ودعا الوزراء إلى ضرورة العمل على منع الاحتلال الإسرائيلي من تمرير سياساته الممنهجة التي ستزيد من التوتر في المنطقة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يحول النزاع السياسي إلى صراع أكثر تعقيدًا.
في الختام، حمل وزراء الخارجية العرب سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات بحق المقدسات، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني. كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق المستوطنين وقياداتهم المتطرفة لمنع تكرار هذه الانتهاكات غير المقبولة.



