فرنسا تعزز الروابط التاريخية مع مصر ودول البحر الأبيض المتوسط

افتتح وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، فعاليات “موسم البحر الأبيض المتوسط” في مدينة مرسيليا، وهو حدث يهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية والفنية بين شعوب الدول المحيطة بالبحر المتوسط. يستمر هذا الموسم من 15 مايو إلى 31 أكتوبر 2026، ويطمح إلى تسليط الضوء على تعددية الهويات في الفضاء المتوسطي، مع التركيز على العلاقات المشتركة والقصص التي تجمع بين الدول الخمس المُكرَّمة وهي مصر والمغرب وتونس والجزائر ولبنان.
في كلمته، أشار بارو إلى أهمية هذا الحدث في بناء جسر من التواصل بين المجتمعات، موضحًا أن “البحر الأبيض المتوسط يجب أن يبقى مساحة للإبداع وتبادل الأفكار”، حيث تنمو إنسانيتنا المشتركة. لقد بات الأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى أن نُعزز العمل الثقافي والفني في المنطقة، لاسيما في الآونة الأخيرة التي تشهد تحديات متزايدة.
كما أكد الوزير الفرنسي على ضرورة تطوير أجندة متوسطة مخصصة للمجتمعات المدنية والشباب، بالإضافة إلى دعم الجاليات المحلية والمؤسسات والجمعيات، لما لها من دور فعّال في تعزيز الروابط الثقافية. يهدف الموسم الثقافي إلى خلق منصة فعَّالة للنقاش وتبادل وجهات النظر، مما يعكس روح التعاون والتضامن بين شعوب البحر المتوسط.
من خلال هذه الفعاليات، يأمل المعهد الفرنسي في استقطاب الفنانين والمبدعين من مختلف المجالات، مما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الضفتين. كما قدم بارو الدعم لجميع المشاريع التي تسعى إلى تحسين التعاون والحوار الإيجابي بين الدول، مشددًا على أن الروابط الإنسانية والثقافية تشكل حجر الزاوية في علاقات البحر الأبيض المتوسط.
لقد انطلقت فعاليات الموسم الثقافي في مرسيليا، مما يرمز إلى بداية مرحلة جديدة من التعاون والابتكار، مع التركيز على تعزيز مكانة البحر الأبيض المتوسط كمركز فني وثقافي نابض بالحياة. فمن خلال هذا التعاون الإبداعي، يتمكن المشاركون من فتح آفاق جديدة للتواصل وتبادل الأفكار، مما يساعد في تطوير الإمكانيات الفريدة للمنطقة.




