الصين تؤكد أن الاستقرار السياسي والمصالحة العرقية هما أساس استقرار البوسنة والهرسك
دعت الصين إلى أهمية الإسراع في تحقيق الاستقرار السياسي في البوسنة والهرسك، مشيرة إلى أن الانقسامات بين المجموعات العرقية والأحزاب السياسية قد أثرت بشكل كبير على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة. وأكد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، سون لي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، على ضرورة تعزيز المصالحة بين المكونات العرقية المختلفة، مؤكداً أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في دايتون قد سهل التعايش والوئام بين الثقافات المتعددة.
وأشار سون لي إلى الحاجة الملحة لمزيد من الجهود لتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب أن يفرغ المزيد من المساعدات لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي مع البوسنة والهرسك. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لتعزيز الاستقرار في البلاد وضمان تحسين مستوى المعيشة للسكان.
كما أبرز الدبلوماسي الصيني ضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشيراً إلى أن مستقبل البوسنة والهرسك يجب أن يُحفَظ بأيدي شعبها دون أي تدخلات خارجية. وفي إطار هذا السياق، أشار إلى أن تعيين ممثل سامي للبلاد لم يكن له موافقة مجلس الأمن، معتقداً أن هذا الترتيب لا ينبغي أن يستمر لفترة طويلة.
تأتي هذه التصريحات الصينية في وقت يمر فيه مجلس الأمن بمناقشات حول التطورات السياسية في البوسنة والهرسك، في ظل تصاعد التوترات بين مؤسسات الدولة المركزية وقيادات كيان صرب البوسنة. تثير هذه التوترات مخاوف دولية بشأن تأثير الانقسامات السياسية على استقرار البلاد ومسارها نحو التكامل الأوروبي، مما يستدعي اتخاذ خطوات فورية لضمان إرساء سلام دائم ودعم التنمية.




