مدبولي يؤكد أن العداد الكودي حل مؤقت ويدعو لاستكمال إجراءات التصالح للاستفادة من الخدمات

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتعامل بشفافية مع أزمة الكهرباء في البلاد، مشيرًا إلى أن العدادات الكودية قد تم تركيبها في المناطق العشوائية والمباني المخالفة. وأوضح أن العديد من توصيلات الكهرباء في السنوات الماضية تمت بشكل غير قانوني، سواء من خلال مخالفات البناء أو سرقات التيار الكهربائي.
وفي مؤتمر صحفي عُقد خلال جولة افتتاح 7 مصانع في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر، أشار مدبولي إلى أن الحل القانوني للإشكاليات المتعلقة بالعقارات المخالفة عادةً ما يكون إزالة هذه العقارات ومنع توصيل المرافق إليها. ومع ذلك، تم الإبقاء على العداد الكودي كحل مؤقت، مراعاة للبعد الاجتماعي وظروف المواطنين.
سلط رئيس الوزراء الضوء على أهمية العدادات الكودية في تقليل سرقات الكهرباء وتنظيم الاستهلاك، مؤكدًا أنه سيتم منح المواطنين كافة الحقوق والخدمات والدعم بمجرد إنهاء إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع. كما نوه إلى أن الدولة تستثمر بشكل ضخم في تطوير شبكات الكهرباء لرفع كفاءتها لتلبية احتياجات المواطنين.
ودعا مدبولي المواطنين إلى الإسراع في إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، مشددًا على أن السرعة في هذه الإجراءات ستساهم في إنهاء جميع التدابير المؤقتة، مما يتيح للمواطنين الاستفادة بشكل قانوني ومنظم من الخدمات المقدمة. وأكد على ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي، بما يضمن حقوق الدولة ويتيح خدمات عادلة للمواطنين.
وعلى صعيد آخر، أشار رئيس الوزراء إلى اهتمام الحكومة بملف التحول للطاقة الجديدة والمتجددة في المصانع، حيث بدأ عدد من المصانع في تركيب ألواح الطاقة الشمسية لتلبية جزء من احتياجاتها الكهربائية. كما أعلن عن مبادرة جديدة لدعم المصانع التي تعتمد على الطاقة النظيفة، حيث سيعقد اجتماع مع الوزراء المعنيين لمناقشة آليات تنفيذ هذه المبادرة.
أضاف مدبولي أن ترشيد استهلاك المياه يعدّ محورًا مهمًا ضمن خطة الدولة لدعم الصناعة المستدامة، حيث ستحصل المصانع التي تنجح في خفض استهلاك المياه والطاقة على حوافز إضافية. وبهذا، تستهدف الدولة تعزيز كفاءة التشغيل في المصانع لتحقيق نمو صناعي مستدام يعود بالنفع على الاقتصاد المصري والبيئة.
كما أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى إلى دعم القطاع الصناعي وتقليل الأعباء عن المستثمرين في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع أسعار الشحن والمواد الخام. وأكد حرص الحكومة على الحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية وتجنب تحميل المواطنين زيادات كبيرة في الأسعار.
وكشف مدبولي أن العديد من الشركات العالمية بدأت نقل مصانعها إلى مصر، معبرين بذلك عن ثقتهم في قدرة السوق المصرية على تقديم بيئة الإنتاج المناسبة. وأكد استمرار الحكومة في العمل على دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة دوليًا.
وفيما يتعلق بتأثير التوسع الصناعي على حياة المواطن اليومية، أكد مدبولي أن المؤشرات الاقتصادية تظهر تحسنًا في سوق العمل وتراجعًا في معدلات البطالة بسبب المشاريع القومية وزيادة الاستثمارات. وأفاد بأن الدولة تمضي قدمًا في توسيع الاستثمارات في القطاع الصناعي لتوفير فرص عمل وتسهم بشكل مباشر في تحسين مستويات المعيشة ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
أختتم مدبولي بالقول إن مواجهة آثار الأزمات العالمية من ارتفاع الأسعار والتضخم تتطلب جهودًا كبيرة للحد من هذه الآثار، عبر زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز المعروض من السلع، مما سينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق والأسعار.




