اخبار مصر

سفيرة الاتحاد الأوروبي تؤكد أن مصر تظل رائدة في تعزيز التعاون والتفاهم

في مناسبة احتفالية خاصة، أعربت أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، عن أهمية العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى التاريخ العميق للتعاون الذي يجمع بين الجانبين والذي يتجاوز المجالات التقليدية من فن وعمارة وتجارة. وتحدثت السفيرة في كلمتها خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة الذكرى السادسة والسبعين لإعلان شومان “يوم أوروبا” عن كيف أن التعاون يمتد ليشمل مجالات حيوية مثل الطاقة والمياه والنقل والزراعة، بالإضافة إلى قضايا تغير المناخ والابتكار.

وأشارت إيخهورست إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة في مناطق مثل غزة وأوكرانيا والسودان، مؤكدة على ضرورة النظر إلى هذه الأزمات من منظور إنساني وأخلاقي، إذ إن الآلام التي يعانيها الناس في هذه المناطق ليست مجرد عناوين على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن هنا، استدلت بما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي من عدم وجود حل عسكري لهذه النزاعات، وهو الموقف الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي أيضًا.

أكدت السفيرة الأوروبية على أهمية التركيز اليوم على حلول سياسية حقيقية تستند إلى القانون الدولي، مع ضرورة تعزيز السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، وهو ما يحتاج إلى رؤية واضحة للمستقبل. شددت على أن الحضارات بحاجة إلى إطار ينظم علاقاتها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، مما يتطلب تجديد الروح التعاونية بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وجددت إيخهورست تأكيدها على دور مصر كصوت مؤثر في مجال التعاون والتفاهم، مشيدة بقدرتها على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة حتى في الأوقات التي يغلق فيها الآخرون أبوابهم. كما أكدت على أن الأمن والاستقرار في المنطقة هما أمران متلازمان، مشيدة بالتجارب التاريخية التي علمتنا أهمية ذلك.

في ختام كلمتها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي رغبتها في البناء على هذه العلاقات، مشيرة إلى أهمية التعاون الإقليمي وتغذية الحوار في إطار أوسع من التعاون الإقليمي، بما يشمل التفاعل مع الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي.

من جانبه، هنأ المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة المصري، الحضور بمناسبة “يوم أوروبا”، مبرزًا العلاقات المتينة التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي والتي تمتد لنحو خمسة عقود منذ إنشاء أول تمثيل للاتحاد الأوروبي في مصر عام 1978. وأوضح أن العلاقات شهدت نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تم رفع مستوى الشراكة إلى شراكة استراتيجية وشاملة، مما يعكس التزام الجانبين بتعزيز التنمية المستدامة والاستقرار.

وأشار الوزير إلى القمة التي عُقدت مؤخرًا بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي برئاسة الرئيس السيسي ورئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، حيث اعتبرت علامة فارقة في العلاقات المصرية والأوروبية، تعكس التزام الجانبين بتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة.

وكما أوضح وزير الصناعة، فإن رؤية مصر للتنمية مستندة إلى أولويات مشتركة، تتضمن تحفيز الاستثمارات الخاصة وتعزيز التحول الأخضر، بالإضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، ومنح الأهمية لتمكين النساء والشباب، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ورفع مستوى تنافسية المنتجات المصرية. وبهذا، يستمر الاتحاد الأوروبي في كونه الشريك التجاري الأكبر لمصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى