زيارة وزير خارجية إيران إلى بكين غدا تفتح آفاق التعاون بين الدولتين

غدًا، ينطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في زيارة إلى الصين، وذلك قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى بكين. هذه الزيارة تأتي في وقت حرج، حيث لا تزال الصراعات القائمة بين إيران وخصومها تؤثر بشكل كبير على الأوضاع الإقليمية والدولية.
وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية الصينية، سيعقد عراقجي محادثات مع نظيره الصيني، وانغ يي، بهدف مناقشة القضايا العديدة التي تعصف بالمنطقة. ومن الملاحظ أن الوزيرين قد أجريا عدة جولات من المحادثات في الأشهر الأخيرة، خصوصًا بعد التصعيد الذي شهدته العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران في فبراير الماضي.
أظهر وانغ دعم بكين لطهران من خلال دعواته المتكررة لوقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في المنطقة، مشددًا على أهمية أمن إيران وسيادتها. تأتي زيارة عراقجي في إطار جهد دبلوماسي متواصل يسعى إلى إنهاء النزاع المتصاعد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد جولات شملت عدة دول منها روسيا وسلطنة عمان وباكستان.
في الوقت الذي تدخل فيه الحرب في إيران شهرها الثالث، يظهر التأثير المباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث تعاني من حالة من الاضطراب بسبب الحصار المفروض على مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم. أدى ذلك إلى ارتفاع تاريخي في أسعار النفط، مما زاد من تعقيد الأمور مع تنفيذ هدنة هشة توسطت فيها باكستان.
يأتي سفر عراقجي إلى الصين قبل قليل من زيارة ترامب المرتقبة في 14 مايو، حيث من المتوقع أن تتناول هذه الزيارة القضايا العالقة في الشرق الأوسط. ولم تؤكد الحكومة الصينية رسمياً بعد موعد هذه الزيارة، ولكنها تعتبر ذات أهمية خاصة في ظل التوترات الحالية.
رغم وجود مؤشرات على تهدئة بعض التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، إلا أن الوضع في إيران فتح جبهة جديدة في الصراع المتنامي بين القوتين العظميين. ومنذ اندلاع الصراع، أغلق مضيق هرمز أمام معظم حركة الملاحة، في حين تفرض الولايات المتحدة قيودًا بحرية على الموانئ الإيرانية، مما يظهر مدى تعقد الموقف الحالي وتداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.




