اخبار مصر

وزيرا التضامن والأوقاف يشاركان في ندوة حول بناء الإنسان وتعزيز قيم المواطنة

في ختام جولتها بمحافظة المنيا، شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في ندوة بعنوان “بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة”، التي نظمتها الهيئة القبطية الإنجيلية، بحضور وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، ومحافظ المنيا اللواء عماد كدواني، ورئيس الطائفة الإنجيلية في مصر الدكتور القس أندريه زكي. وقد سلطت الفعالية الضوء على أهمية تعزيز قيم المواطنة وتفعيل المشاركة المجتمعية.

أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالتواجد في قلب صعيد مصر، حيث تتميز المنيا بالتنوع الثقافي والديني. وشددت على أن المواطنة ليست مجرد مفهوم، بل هي مسيرة تعليمية يجب أن تستمر في القرى والمناطق الريفية، ولها تأثير مباشر على حياة المجتمع. وقد تم تنفيذ برنامج “تعزيز قيم وممارسات المواطنة” في 36 قرية داخل 7 مراكز، والذي ساهم في تقديم المساعدات لأكثر من 26 ألف أسرة، إضافة إلى قوافل طبية ومشاريع لمحو الأمية.

في حديثها، أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى ضرورة تحويل التنوع إلى قوة حقيقية تعزز من تماسك المجتمع. وأكدت أن مصر تسعى لتكون وطناً واحدًا يمزج بين مختلف الثقافات والديانات، حيث لا يفترض أن تكون هناك فوارق بين المواطنين إلا بالعمل والانتماء. ودعت الفتيات والشباب إلى التعرف على مبادئ الدستور المصري، التي تنص على أن الوطن يتسع للجميع.

وضحت الوزيرة أنه من خلال البرنامج، لم يتم الاكتفاء بتقديم الخدمات، بل كان هناك تأثير أعمق تمثل في كسر الحواجز النفسية بين المسلمين والمسيحيين وتعزيز التسامح. ولفتت إلى أن الفعاليات الثقافية والاجتماعية أسهمت في تعزيز الروابط الاجتماعية بين فئات المجتمع المختلفة.

عبرت وزيرة التضامن عن التزام الوزارة بالاستمرار في تنفيذ برنامج المواطنة بناءً على خطة طموحة تشمل توسيع نطاق الأنشطة لتصل إلى المزيد من القرى في الجمهورية. وسيتم العمل على تحديد الأسر المستفيدة وربط برامج الدعم بالتعليم، في محاولة للحد من التسرب من المدارس، بالإضافة إلى تطوير المشروعات الصغيرة.

من ناحيته، أشاد وزير الأوقاف بدور وزيرة التضامن وأكد على أهمية تعزيز قيم المواطنة والانتماء من خلال العمل المشترك بين جميع فئات المجتمع. ولفت إلى أنه يجرى إعداد برامج تساهم في نشر هذه القيم، بالتوازي مع الجهود الرامية لتمكين المرأة وتعزيز الاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع.

وفي الوقت نفسه، أكد محافظ المنيا أن مساعي تعزيز المواطنة تأتي انطلاقًا من رؤية تنموية وطنية تهدف إلى بناء مستقبل أفضل يعتمد على التعليم والصحة. وأكد أهمية الاستثمار في الوعي كوسيلة رئيسية لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.

أشاد القس أندريه زكي بالدكتورة مايا مرسي وأفصح عن تقديره لمجهوداتها في دعم الفئات المحتاجة وتعزيز مسارات التنمية الاجتماعية. كما عبر عن أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية.

بشكل عام، أظهرت الفعالية التزام الدولة والمجتمع بتعزيز قيم المواطنة والتعايش السلمي، مما يعكس صورة إيجابية لمصر كنموذج للسلام والتنوع. ويظل العمل على تنمية المواطنة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والرؤية الواضحة في بناء مجتمع متماسك وعدل اجتماعي قائم على المساواة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى