نائب وزير الصحة تكشف في جنيف عن التجربة الرائدة لمصر في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، بنشاط في الفعاليات الخاصة بالدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف، حيث تناولت عدة مواضيع مهمة تتعلق بتعزيز الرعاية الصحية في مصر باستخدام التكنولوجيا الحديثة. تمحورت مداخلتها حول كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية لدعم مجالات عدة مثل تحسين خدمات التغذية للأطفال وزيادة جاهزية النظام الصحي لمواجهة الطوارئ والأزمات.
وأكدت الدكتورة عبلة خلال إحدى الجلسات أن التكنولوجيا تشكل أداة حيوية في التصدي لتحديات سوء التغذية والأمراض غير السارية التي تصيب الأطفال. وقد استندت في حديثها إلى نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021، الذي أظهر العقبات القائمة مثل ارتفاع معدلات التقزم وضعف الرضاعة الطبيعية وزيادة السمنة. ورغم هذه التحديات، أشار تقريرها إلى نجاح الدولة في خفض معدلات التقزم إلى 7.5% وزيادة معدلات الرضاعة الطبيعية إلى 75% بفضل الاستخدام الفعال لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات التوعوية والتدريب.
وفي سياق الحديث عن الذكاء الاصطناعي، بيّنت الدكتورة عبلة أنه يعتبر أداة استراتيجية تعمل على تعزيز كفاءة واستدامة النظام الصحي. تم وضع خطة لبناء نظام رقمي متكامل يتضمن السجلات الطبية الإلكترونية والطب عن بعد، بالإضافة إلى ربط قواعد البيانات وتعزيز المهارات الرقمية لأكثر من 25 ألف موظف صحي. كما تم إطلاق منصات إلكترونية تهدف إلى رفع مستوى الوعي في مجالات صحة الأم والطفل والصحة النفسية.
أما في موضوع الجاهزية لمواجهة الأزمات، فقد عرضت تجربتها خلال جلسة تناولت كيفية تعزيز استعداد مصر لمواجهة الأزمات المتزامنة مثل جائحة كورونا والأحداث في السودان وغزة. أكدت على أهمية التعاون بين كافة مؤسسات الدولة، وضرورة استدامة التمويل وتطوير الكوادر البشرية لضمان نجاح الاستجابة في لحظات الأزمات.
واختتمت الدكتورة مشاركتها بالتأكيد على توجه مصر نحو بناء نظام صحي ذكي يركز على الإنسان، ويجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والعنصر البشري. هذا النهج يسعى إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الوقاية، مما يسهم في تحقيق استدامة الرعاية الصحية لكل المواطنين ويعكس التزام الدولة بتحقيق الصحة العامة للجميع.


