الحروب لا تنتج منتصرين جميع الأطراف خاسرة حسب تصريح أبو العينين

استضافت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي تضم حوالي 43 دولة، اجتماعًا هامًا لهيئة المكتب والمكتب الموسع في مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة. وقد ترأس الاجتماع النائب محمد أبو العينين، وشهد حضورًا برلمانيًا واسعًا. كان جدول الأعمال محورًا لقضايا ملحة تتعلق بالسلام في الشرق الأوسط، التوترات الإقليمية، ملف الطاقة، وأزمة غزة.
في بداية حديثه، عبر أبو العينين عن ترحيبه بالمشاركين، مشيدًا بما يعكسه الاجتماع في العاصمة الإدارية الجديدة من طفرة عمرانية وتجارية شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، بفضل استراتيجيات الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تحولت المنطقة من صحراء إلى نموذجٍ للتنمية الحديثة.
أكد أبو العينين ضرورة استئناف المفاوضات في قضايا دولية وإقليمية متعددة، مبرزًا أن النقاش حول حل الدولتين قد عاد إلى السطح، مما يتطلب إعادة تقييم النظام الدولي وآليات اتخاذ القرار، بشكل خاص فيما يتعلق بحق الفيتو. وأشار إلى الجهود المبذولة خلال مؤتمر السلام في شرم الشيخ، معتمدًا على دور الرئيس السيسي ودعم الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب في تعزيز جهود وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لقطاع غزة.
حذر أبو العينين من أن الحروب لا تنتج انتصارات بل تخلف دمارًا شاملًا، مؤكدًا أن استمرار الصراعات يهدد الاستقرار العالمي، ويؤثر سلبًا على الاقتصاد، خاصة في ظل التوترات المحيطة بالممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز، التي تضغط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية. كما عبر عن ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار بهدف تقليل التصعيد، مشددًا على أهمية الحوار كوسيلة وحيدة لتسوية النزاعات.
أوضح أن الرئيس السيسي يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي من خلال دعم مسارات التهدئة والحلول السياسية. كما دعا إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر شرم الشيخ المتعلقة بإعادة إعمار غزة، محذرًا من أن أي تأخير في هذا الإعمار سيزيد من معاناة الفلسطينيين.
أضاف أبو العينين أن الشعب الفلسطيني يسعى إلى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مع القدس الشرقية كعاصمة لها، مشيرًا إلى أن هذا الحل يحظى بدعم دولي واسع ويعتبر المسار الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
وفي نهاية الاجتماع، أجمعت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط على إدانة قرار الكنيست الإسرائيلي بمصادقة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والتي اعتبرتها خطوة تصعيدية وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني. أكدت الجمعية أن هذا القانون يهدد العدالة الدولية ويزيد من توتر الموقف في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوي لوقف هذه السياسات وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية دور الدبلوماسية البرلمانية كأداة رئيسية لدعم الاستقرار، والدفع نحو حلول سياسية عادلة، معتبرين أن السلام يمثل الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة.




