روته يبرز دور القيادة الأمريكية في تعزيز قوة الناتو ودعم الأمن الجماعي

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته على أهمية الدور الأمريكي في تعزيز أمن واستقرار الحلف، مشددًا على ضرورة زيادة الاستثمارات الدفاعية من أجل تعزيز الشراكة عبر الأطلسي وتطوير القدرات العسكرية لمواجهة التحديات المتزايدة في الساحة الدولية.
جاءت تصريحات روته خلال كلمته في معهد ومؤسسة رونالد ريجان بواشنطن، حيث أشار إلى الدور الحاسم الذي لعبته الولايات المتحدة في ترسيخ مبادئ الحرية والأمن حول العالم. وقد استشهد بإرث الرئيس الأسبق رونالد ريجان، الذي قاد الجهود مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر لإنهاء الحرب الباردة، مما ساهم في تشكيل العالم الحديث.
وأوضح روته أن التطورات الجيوسياسية التي شهدتها الساحة الدولية في السنوات الأخيرة أكدت أن الأمن ليس أمرًا مفروغًا منه، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية قد خفضت من إنفاقها الدفاعي بعد انتهاء الحرب الباردة، مما جعلها تعتمد بشكل كبير على القدرات العسكرية الأمريكية. وأعتبر ذلك بمثابة “اعتماد غير صحي” يجب معالجته لضمان الأمن المستدام.
كما عرج الأمين العام على التهديدات الأمنية المستمرة، مشيرًا إلى السياسات الروسية في استخدام القوة لتحقيق أهدافها، مما يستدعي ضرورة الحفاظ على قدرات عسكرية قوية داخل الحلف. في هذا السياق، أكد روته أن زيادة الإنفاق الدفاعي هو الخيار الأساسي لضمان شراكة متوازنة وفعالة داخل الناتو.
وأشار روته إلى النتائج الإيجابية لقمة الناتو الأخيرة التي عُقدت في لاهاي، حيث تم الاتفاق على استثمار ما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع. هذا الاستثمار يهدف إلى بناء تحالف قوى لمواجهة التحديات المستقبلية بشكل أكثر فعالية.
كما أثنى روته على القيادة التي تمتع بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز القدرات الدفاعية للحلف، مشيرًا إلى الإعلان الأخير عن خطة الولايات المتحدة لزيادة إنتاج بعض أنواع صواريخ “باتريوت” الدفاعية، وهو ما سيساهم في تعزيز “ترسانة الحرية” ورفع مستوى الجاهزية العسكرية للحلف. كل هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز مستدام للأمن والاستقرار في العالم.




