دبلوماسية صينية تعلن تأثير مبادرات حياة كريمة و100 مليون صحة في إحداث تغييرات سريعة

أكدت شيوى مين، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لظروفها الوطنية، مفسرةً أن مبادرتي “حياة كريمة” و”100 مليون صحة” قد ساهمتا في إحداث تغييرات جذرية في هيكل الدولة المصرية. كما أبدت استعداد الصين لمشاركة خبراتها مع الدول الأخرى، بما في ذلك مصر، من أجل تعزيز الحوكمة الوطنية وتحسين معايير المعيشة.
وقالت شيوى مين في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن العام 2026 سيكون علامة فارقة للصين حيث سيشهد إطلاق خطة الخمسية 15، التي تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. وأعربت عن رغبة بلادها في التعاون مع دول العالم، بما فيها مصر، لتحقيق هدف بناء مجتمع عالمي ذي مستقبل مشترك وتعزيز رفاهية الشعوب، مع التركيز على نشر السلام والتنمية المستدامة.
وأشارت القنصل إلى أن الخبرات المكتسبة من إعداد وتنفيذ الخطط الخمسية تعتبر جزءاً مهماً من التجربة الصينية في إدارة البلاد، حيث تمتلك الصين تاريخاً طويلاً في هذا الشأن منذ عام 1953، وقد أطلقت 14 خطة خمسية حتى الآن، مع الحفاظ على هدف واحد يهدف إلى تحقيق رفاهية الشعب الصيني والنهوض بمكانة الأمة.
كما أعلنت شيوى مين أن الصين ستبدأ اعتباراً من الأول من مايو القادم في إعفاء 53 دولة أفريقية من الرسوم الجمركية، مما يعكس التزامها بتعزيز التنمية المشتركة. ستقوم الصين بتوسيع وصول المنتجات الإفريقية إلى أسواقها من خلال مبادرة “الممر الأخضر”، مؤكدة أنها ليست فقط “مصنع العالم” بل تسعى لتكون “سوق العالم”، مما يتيح فرصاً واعتماداً على التعاون مع الدول الأخرى.
فيما يتعلق بمبادرة الحزام والطريق، أكدت القنصل أنها تلعب دوراً مهماً في تعزيز الصناعات في الدول العاملة على طول هذا المسار، بما في ذلك مصر. وأضافت أن المشاريع الاقتصادية المشتركة مثل المنطقة الاقتصادية الصينية المصرية في قناة السويس، والمصانع المتخصصة في برج العرب الجديدة بالإسكندرية، تعمل على دعم مصر في تحقيق تحولها نحو الاقتصاد الأخضر.
من ناحية أخرى، شددت شيوى مين على أن كل من مصر والصين ترفضان العمليات العسكرية غير المصرح بها من قبل مجلس الأمن الدولي، وتؤكدان على ضرورة إنهاء الاعتداءات على المدنيين. وأعربت عن قلق بلادها إزاء الوضع الراهن في المنطقة، مشددةً على التزام الصين بدور إيجابي في تعزيز السلام وكسر دائرة الصراع.
وأشارت القنصل إلى جهود الصين الدبلوماسية، بما في ذلك الاتصالات المكثفة بين وزير الخارجية الصيني وانج يي ووزراء خارجية الدول المعنية، إضافة إلى جولات المبعوث الخاص للقضايا الشرق أوسطية. وهذا يعكس سعي الصين كقوة كبرى نحو المساهمة في تهدئة الأوضاع وتعزيز الحوار، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وتحقيق الهدوء في المنطقة.




