إعلام النواب تُقدم طلب إحاطة عاجل حول ارتفاع مرتبات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات

قدمت الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، طلب إحاطة لرئيس الحكومة ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والمالية. يتناول الطلب قضية تراجع الرواتب الفعلية لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في الجامعات المصرية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على جودة التعليم العالي واستقرار العملية الأكاديمية ومستقبل البحث العلمي في البلاد.
في رسالتها، أكدت النائبة أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون دعائم أساسية في بناء الإنسان المصري وتعزيز المعرفة. وبيّنت أن الوضع المعيشي للمؤسسات الأكاديمية يؤثر بلا شك على قدرتهم على التفرغ للدراسة والبحث، مما يستدعي النظر الجاد في تحسين أوضاعهم المالية والمهنية.
تميّز توقيت تقديم الطلب بأهميته، إذ جاء بالتزامن مع اعتماد الموازنة العامة الجديدة للدولة، والتي شملت زيادات ملحوظة في ميزانية الأجور وقطاع التعليم العالي. أثارت هذه الزيادات تساؤلات بشأن مدى تأثيرها الإيجابي على دخل أعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى مدى قدرة الحكومة على ترجمة تلك الاعتمادات إلى واقع ملموس يُحسن الوضع المالي للعاملين في المنظومة الجامعية.
وأكدت البدوي أن قضية أجور أعضاء هيئة التدريس ليست مجرد مسألة مالية، بل ترتبط بمستقبل الدولة ككل، حيث إن الأستاذ الجامعي يُعد ركنًا أساسيًا في تكوين النخب العلمية وإنتاج المعرفة. وبهذا، تطلبت الضرورة وجود خطة تشريعية شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة الأجور والبدلات والحوافز، مع ضرورة تعديل بعض نصوص قانون تنظيم الجامعات لضمان حقوق أعضاء هيئة التدريس المالية والأكاديمية.
يسعى الطلب إلى دراسة الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، ويشير إلى ضرورة وجود خطة حكومية عاجلة تعالج الخلل القائم في الأجور والمزايا الممنوحة. كما يُظهر الطلب أهمية تقديم تصور شامل لمعالجة تلك التحديات بشكل مُمكن وواقعي.
تطرق الطلب إلى ما ينص عليه الدستور المصري من حقوق لأعضاء هيئة التدريس، موضحًا أن القانون يلزم الجامعات بدعم استقلالها ورعاية حقوق الأكاديميين، وهو ما يتطلب ميزانيات تتناسب مع المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهم.
سلط الطلب أيضًا الضوء على الفجوة المتزايدة بين الرواتب الفعلية والمتطلبات المهنية، مشيرًا إلى أن عدداً من جوانب الرواتب يعكس تآكل مستحقات هؤلاء الأكاديميين بسبب الاستقطاعات المتعددة، لا سيما في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.
وأوضحت البدوي أن آثار تراجع الدخل لا تتوقف عند الجوانب المعيشية، بل تمتد لتؤثر سلبًا على العملية التعليمية ككل. من أبرز هذه الآثار تزايد الضغوط على الأكاديميين وازدياد احتمالات الهجرة العلمية، مما يؤثر على جودة البحث العلمي وتصنيف الجامعات المصرية على الساحة الدولية.
تواجه الفئات الأكاديمية الجديدة، مثل المعيدين والمدرسين المساعدين، تحديات إضافية في ظل تكاليف الدراسات العليا والبحث، مما يعقد وضعهم المالي ويفرض عليهم ضغوطًا غير متناسبة مع ما يتلقونه من تعويضات.
في سياق الإجراءات الحكومية السابقة، أشار الطلب إلى زيادة حافز الجودة، الذي صدر في مارس 2024، والذي يعتبر ضئيلاً جدًا بالمقارنة مع الأعباء المالية اليومية. على الرغم من هذه الزيادات، تبقى التأثيرات محدودة، ولا تعالج الفجوة الحقيقية في الدخل.
وفقًا للبيانات، هناك حوالي 123.5 ألف من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في الجامعات الحكومية وجامعة الأزهر، مما يعني أن أي تحسن مادي يجب أن يكون مدروسًا وقابلًا للتطبيق والتخطيط، وليس عبئًا عشوائيًا أو غير محدد النفقات.




