العالم

الحكومة المجرية تكشف عن خطة جريئة لتعديل الدستور وإقالة شخصيات بارزة

أعلن رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار، خلال جلسة مطوّلة في البرلمان، عن عزمه إعادة صياغة الدستور في البلاد وإقالة عدد من الشخصيات البارزة من إدارة رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان. ومن بين المستهدفين بالإقالات الرئيس تمارش سوليوك ورئيس المحكمة العليا، مما يشير إلى تغييرات جذرية تلوح في الأفق بعد فوز حزب “تيسا” الذي يتزعمه ماجيار بأغلبية كبيرة في الانتخابات الأخيرة.

وعد ماجيار بإنهاء إرث أوربان، قائلاً إن مهمته الأساسية تكمن في “تحرير البلاد من المافيا الاقتصادية والسياسية”. وقد تطرق في خطابه إلى الحاجة الملحة لإعادة تقييم مؤسسات الدولة، بما في ذلك الإقالة المحتملة لرئيس الجمهورية سوليوك، الذي أبدى رفضه الاستقالة وناقش المسارات القانونية للحفاظ على منصبه.

وفي نهاية خطابه، تناول ماجيار أزمة السيادة القانونية والإصلاحات الدستورية الضرورية، موضحاً أن سوليوك قد كان عائقاً رئيسياً أمام الاستقرار الدستوري، بل وساهم في تأسيس “انقلاب دستوري” على حد تعبيره. وتواجه البلاد أزمة دستورية كما اعترف بها سوليوك نفسه في تصريحات سابقة.

الجدير بالذكر أن الحكومة قد أطلقت منصة إلكترونية لاستقبال آراء المواطنين حول التعديلات القانونية المزمع إجراءها، مما يعطي فرصة للجمهور للمشاركة في العملية التشريعية. وفي الوقت نفسه، يعكف ماجيار وفريقه على إعداد دستور جديد من المتوقع أن يتم تقديمه في سبتمبر.

كما أشار ماجيار إلى مجموعة من الإصلاحات الإضافية بما في ذلك فرض حدود على سن التقاعد الإلزامي للقضاة، ما قد يؤدي إلى تنحي بعض القضاة الحاليين. بجانب ذلك، تم اقتراح تعيين فترة محددة لعضوية النواب تصل إلى 12 عاماً، وهو ما سيحدث تحولاً في تركيبة البرلمان.

وفي ختام حديثه، بدا أن ماجيار متفائل بشأن قدرته على تمرير هذه التعديلات الجديدة مع دعم الأغلبية البرلمانية، رغم التصريحات التي تشير إلى وجود تعقيدات قانونية ومخاوف من احتجاجات محتملة. وحتى موعد انتهاء فترة الاستفتاء الإلكتروني في 27 يوليو، يتوقع أن تكون البلاد أمام خيارات سياسية معقدة قد تحدد معالم مستقبلها الدستوري والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى