مسعد بولس يبرز عمق العلاقات المتميزة بين الرئيسين السيسي وترامب

تتسم العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر تحت قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب بالقوة والعمق، حيث يعبر مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للأمور العربية والإفريقية، عن اعتقاده الراسخ في أن هذه العلاقة تمتد إلى أبعد من منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي. جاء ذلك خلال حديثه مع وسائل الإعلام بعد إجراء محادثات مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، حول التطورات الأخيرة في العلاقات الثنائية.
بولس أكد على أن العلاقة الثنائية بين مصر والولايات المتحدة عميقة ومميزة، مشيرًا إلى اللقاءات المتعددة التي جمعت بين الرئيسين، والتي تعكس اهتماما كبيرا من الإدارة الأمريكية بتعزيز التعاون المشترك، حيث تمت أربعة لقاءات قمة خلال تسعة أشهر فقط، مما يدل على أهمية ودلالة هذا التواصل. وأوضح أن ترامب استعرض بوضوح العلاقة الشخصية التي تربطه بالسيسي، وهي علاقة تمتاز بالود والاحترام المتبادل.
وفي سياق الشأن الليبي، أعرب بولس عن تفاؤله الحذر بشأن المحادثات الجارية بين الأطراف المختلفة في ليبيا، مشيرًا إلى الاجتماعات التي تم خلالها توحيد الجهود العسكرية والاقتصادية، مثل المناورات العسكرية المشتركة وإنشاء موازنة وطنية موحدة، وهو أمر لم يتحقق منذ سنوات طويلة. وتبدو هذه الخطوات بمثابة أمل لشعب ليبيا الذي يعاني منذ فترة طويلة.
وتابع بولس حديثه ليفسر أهمية العلاقة المصرية الأمريكية في إطار التعامل مع قضايا إقليمية مثل الوضع في إيران، حيث أبدى تفاؤله ببدء المفاوضات بشكل إيجابي، مؤكداً على أن الولايات المتحدة تعمل بجد من أجل تحقيق الحلول المناسبة. كما تم التطرق في المناقشات إلى القضايا الحيوية مثل ملف المياه في ظل استمرار النزاع حول سد النهضة الإثيوبي.
أما بالنسبة للقضية السودانية، فقد أكد الوزير عبد العاطي على أهمية التنسيق مع الجانب الأمريكي للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان. وتم تناول هذا الملف بشكل موسع خلال اللقاءات التي جرت مؤخرًا، مع السعي لوضع حد للصراعات الداخلية وتحقيق استقرار دائم في البلاد. لقد أكد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسات الوطنية في السودان للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وهو موقف يتوافق تمامًا مع الموقف الأمريكي.
انعكست هذه اللقاءات على قوة الشراكة بين مصر والولايات المتحدة، مما يعكس مدى التقدير للدور المصري القيادي في المنطقة وحرص القيادة المصرية على تعزيز الاستقرار والأمن في محيطها. وفي ظل هذه التحولات، تبقى آمال الشعب المصري والدول الشقيقة في تحقيق حلول سلمية مستدامة تجعل من المنطقة أفضل حال.



