دعوات لتعزيز إجراءات تأمين امتحانات الثانوية العامة بعد حوادث الإعدادية

مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، تزايدت المخاوف والقلق بين المعلمين وأولياء الأمور بعد الأحداث المقلقة التي شهدتها امتحانات الشهادة الإعدادية. فقد تعرضت بعض اللجان لمواقف أعلى من حالات الغش، بما في ذلك مشاجرات واعتداءات، حيث تم الاعتداء على طالبة ووالدتها بعد رفضهما المشاركة في الغش.
دعا العديد من المعلمين إلى اتخاذ تدابير أمنية صارمة لحماية الطلاب وضمان نزاهة العملية الامتحانية. وأشار مجدي العيسوي، معلم رياضيات، إلى أهمية تواجد عناصر من الشرطة والجيش داخل وخارج المدارس خلال فترة الامتحانات لمنع أي مظاهر من الفوضى أو محاولات الغش، كما أوضح أن احتياجات تنظيمية مثل منع تجمّعات أولياء الأمور أمام لجان الامتحانات ضرورية في هذه المرحلة الهامة.
من جانبها، عبرت منى أبو غالي، مؤسِّسة جروب “حوار مجتمعي تربوي”، عن استيائها من مشاهد الفوضى، مؤكدة أن الحل يكمن في تطبيق العقوبات الرادعة وضمان الالتزام بالقوانين من قبل الجميع. وشددت على ضرورة أن يتغير سلوك أولياء الأمور والطلاب تجاه العملية التعليمية، وحثت وزارة التربية والتعليم على إتاحة الأوراق الإضافية اللازمة خلال الامتحانات لضمان سيرها بسلاسة.
كما أعربت العديد من المعلمات عن قلقهن من تكرار ما جرى أثناء امتحانات الشهادة الإعدادية. رحاب الزيات، معلمة لغة فرنسية، وصفت الوضع بأنه “مهزلة” واعتبرت الفوضى التي شهدتها اللجان إهانة للعملية التعليمية. وأكدت أن دور المعلمين يستدعي الاحترام والدعم وليس الإساءة.
وأشارت فاطمة فتحي إلى التحديات التي يواجهها المسؤولون بسبب انتشار تصوير أوراق الامتحانات بشكل غير قانوني. حيث أبدت قلقها من انتظار بعض أولياء الأمور خارج اللجان للحصول على نسخ من الأسئلة المتداولة، وهو ما يستدعي تشديد الضوابط على الأمن داخل المدارس.
في سياق متصل، تساءلت فاتن أحمد، أدمن جروب “حوار مجتمعي تربوي”، عن إمكانية تفعيل الضبطية القضائية كأحد الحلول للتصدي لهذه التجاوزات ومنع الاعتداء على المعلمين والطلاب خلال الامتحانات.
من المتوقع أن تبدأ امتحانات الثانوية العامة في 21 يونيو الجاري، حيث أنهت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لعقد الامتحانات وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة. يتم تطبيق نظام المجمعات الامتحانية لأول مرة بشكل واسع لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، مع تحديد 613 مجمعًا امتحانيًا يضم 2032 لجنة على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية تنظيم العملية الامتحانية.
يتقدم نحو 921،709 طلاب وطالبات لأداء هذه الامتحانات، بينهم 3403 طلاب بالنظام القديم، و918،306 طلاب بالنظام الجديد. تأمل وزارة التربية والتعليم في أن تمر هذه الامتحانات في أجواء من الانضباط والعدالة، مع اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة الطلاب والمعلمين.




