مجلس حكماء المسلمين يطلق دعوة لتعزيز التضامن الدولي لحماية حقوق اللاجئين وكرامتهم

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للاجئين، الذي يُصادف العشرين من يونيو من كل عام، أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على أن أزمة اللاجئين تعد من أهم التحديات الإنسانية العصرية. هذه القضية تتطلب جهودًا منسقة بين الدول لضمان الحماية لعدد كبير من الأفراد الذين قُدّر لهم مغادرة أوطانهم بسبب الحروب والنزاعات والكوارث المختلفة.
أشار المجلس، في بيان له، إلى أن كرامة الإنسان هي حق أساسي لا يجب انتهاكه تحت أي ظرف من الظروف. وأكد على أهمية حماية اللاجئين، وتقديم الرعاية اللازمة لهم، وتيسير سبل العيش الكريم، مما يُعد واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا وقانونيًا. هذه المبادئ تستند إلى تعاليم الدين الإسلامي والقيم الإنسانية العامة التي تشمل الرحمة والتكافل واحترام dignity الإنسان.
وطالب مجلس حكماء المسلمين المجتمع الدولي بتعزيز التعاون لمعالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى النزوح واللجوء، مثل النزاعات المسلحة والتطرف والعنف فضلاً عن انتهاكات حقوق الإنسان. كما دعا إلى دعم الحلول السلمية التي تسهم في تمكين اللاجئين من العودة الآمنة إلى أوطانهم، مما يساعد على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المجتمعات.
واستشهد المجلس بوثيقة الأخوَّة الإنسانية التي تم توقيعها في عام 2019، والتي دعت إلى ضرورة التخفيف من معاناة اللاجئين والمهمشين، تقديرًا لكون البشرية جميعًا تتشارك في الحقوق والواجبات. هذه الوثيقة تعكس إيمانًا عميقًا بأن جميع البشر أخوة في الإنسانية ويجب أن يتمتعوا بالاحترام والرعاية.
وفي نهاية البيان، أشاد مجلس حكماء المسلمين بالمبادرات الإنسانية التي تُبذل من قبل الدول والمنظمات الدولية والإغاثية، بما في ذلك مفوضية شؤون اللاجئين. فالتضامن الإنساني يتجاوز مجرد تقديم الاحتياجات الأساسية، بل يشمل تمكين اللاجئين من الحصول على التعليم والرعاية الصحية والعمل، مما يساعد على الحفاظ على إنسانيتهم وضمان مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.



