ستة شهداء في غارة على دير قانون النهر وصحة الحكومة تدين الهجمات على المسعفين

في أحداث مأساوية جديدة، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة دير قانون النهر الواقعة في قضاء صور، حيث أسفرت عن استشهاد ستة أشخاص، من بينهم مسعفان تابعان لجمعية الرسالة وطفلة سورية. كما تعرض ستة آخرون للإصابة بجراح، من بينهم ثلاثة مسعفين وسيدة سورية، مما يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وزارة الصحة العامة اللبنانية أعلنت في بيان رسمي أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصعيد مستمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية، مشددة على أن هذه الأعمال تتحدى القوانين الدولية وتظهر استخفافًا بالتزاماتها، مما يزيد من تداعيات الوضع الإنساني المتدهور بين المدنيين.
وفي بيانها، أكدت الوزارة على أهمية عمل الطواقم الطبية في تقديم العون والمساعدة للمصابين، موضحة أن الاستهداف المتكرر لهؤلاء المسعفين الذين لا يحملون أي أسلحة، بل يستخدمون معدات طبية لإنقاذ الأرواح، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. هذه الممارسات تؤدي إلى أعداد متزايدة من الشهداء، врамиًا للمخاطر التي تواجهها الفرق الإسعافية في أداء واجبها الإنساني.
الصور المأسوية التي تنقلها الأخبار تشدد على ضرورة المجتمع الدولي للقيام بواجباته تجاه الوضع في لبنان وفلسطين من خلال ضغط جماعي لإيقاف الاعتداءات الموجهة ضد المدنيين، والتي كان آخرها هذا التصعيد في دير قانون النهر. مجرد الحديث عن القوانين والتعهدات الدولية لم يعد كافيًا، بل بات من الضروري اتخاذ خطوات فعلية لحماية المدنيين وضمان احترام حقوقهم.
تنديد الوزارة لما حدث يأتي بمثابة دعوة لمؤسسات المجتمع الدولي لرفع صوتها ضد هذه الانتهاكات المتزايدة، مع ضرورة توفير الحماية للفرق الإنسانية التي تواجه خطرًا دائمًا أثناء تأديتها واجباتها. يبدو أن حقيقة الأوضاع تستدعي تضافر الجهود العالمية لإنهاء المعاناة في المنطقة وضمان سلامة المدنيين، مشددين على أهمية رفع الوعي تجاه هذه المسائل الحرجة في الساحة الدولية.



