تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن استهداف المنشآت النووية وتأثيرها على الأمن العالمي

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استعادة دولة الإمارات التيار الكهربائي الخارجي لوحدة الطاقة الثالثة في محطة براكة النووية، بعد انقطاعه نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق في مولد كهربائي بالقرب من الموقع. هذا التطور يأتي في وقت حساس، حيث تجدد النقاش حول سلامة المنشآت النووية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعرب المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، عن ترحيبه بهذه الخطوة عبر منصة إكس، مشيراً إلى أنها تمثل تقدماً مهماً في مجال تعزيز السلامة النووية. فقد أكدت عودة التيار الكهربائي عدم حاجة المفاعلات للاعتماد على مولدات الديزل الاحتياطية، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى الأمان في المحطة.
واعتبر جروسي أن المنشآت النووية والمواقع الحيوية المرتبطة بها يجب أن تظل بعيدة عن أي عمليات عسكرية، محذراً من المخاطر التي قد تنتج عن استهداف البنية التحتية للطاقة النووية. ذلك يأتي في ظل تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط بعد تصاعد الهجمات الجوية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاها من ردود أفعال في المنطقة.
وتعليقاً على الحادث، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه الشديد تجاه التقارير الواردة حول الضربات بالطائرات المسيّرة، مشدداً على أهمية الحد من التصعيد في الصراع الحالي. وقد دعا جميع الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال القتالية بشكل كامل، واعتبر الحادث فرصة لإعادة التفكير في السلام والاستقرار الإقليمي.
كما أكد جوتيريش على ضرورة عدم تنفيذ أي هجمات بالقرب من المنشآت المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تعتبر انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وبهذا التصريح، يعكس المجتمع الدولي موقفاً موحداً ضد استهداف المنشآت النووية، حيث يتفق الجميع على أنه يجب إدانة هذه الهجمات وعدم التسامح معها.
إجمالاً، يمثل هذا الحدث تذكيراً هاماً لأهمية تدعيم السلامة النووية وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تعيش أزمات مستمرة. في الوقت الذي تسعى فيه الدول إلى تأمين بنى الطاقة الحيوية، يتحتم عليها أيضاً أن تضع في اعتبارها الأبعاد الإنسانية والقانونية المرتبطة بالنزاعات المسلحة.




