رئيس وزراء فلسطين ينبه إلى تدهور الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، ورفض إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ، يزيد من حدة المعاناة التي يواجهها المواطنون. ودعا مصطفى إلى ضرورة تحقيق تقدم فعلي نحو إنهاء هذا الوضع، مع التأكيد على أهمية تكثيف جهود الإغاثة والخدمات الأساسية لتحقيق مرحلة إعادة الإعمار.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عُقد في رام الله مع وفد رسمي ألماني يتزعمه وزير الدولة برنارد كوتش، بحضور الممثلة الألمانية لدى فلسطين أنكه شليم. وتناول اللقاء مسألة العلاقات الثنائية بين فلسطين وألمانيا، بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وأكد مصطفى أهمية الزيارة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مشيداً بمواقف ألمانيا الداعمة لخيار حل الدولتين، ودورها الفاعل في تعزيز الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى الاستقرار وتقليل معاناة الشعب الفلسطيني.
كما استعرض التوترات المتزايدة في الضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وما يصحبها من قيود على حرية الحركة عبر الحواجز العسكرية والإغلاقات. وأشار إلى تصاعد العنف الممارس من قبل المستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم، جنباً إلى جنب مع السياسات الاستيطانية والأعمال الأحادية التي تهدد آفاق السلام.
وشدد مصطفى على أن الحكومة الفلسطينية تحمل الولاية السياسية والقانونية على جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة، وضرورة دعم وحدة المؤسسات الفلسطينية لتمكين الحكومة من أداء واجباتها بشكل فعال.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة من أموال المقاصة الفلسطينية، مشيراً إلى الأثر المباشر لذلك في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. كما طالب بوقف اعتداءات المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي تمثل تهديداً واضحاً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
من جانبه، عبر برنارد كوتش عن متابعة بلاده لمجريات الأمور في الأراضي الفلسطينية، مشدداً على موقف ألمانيا الداعم لحل الدولتين ورفض الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، خاصة فيما يتعلق بالمخططات الاستيطانية التي تهدد هذا الحل. وطالب بضرورة وقف الاعتداءات على الفلسطينيين وضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة بشكل عاجل وكافٍ، لتخفيف حدة الأزمات الإنسانية المتزايدة.
وأعاد كوتش التأكيد على التزام ألمانيا بالاستمرار في دعم الجهود الإنسانية والتنموية، والعمل مع الشركاء الدوليين من أجل تعزيز الاستقرار وتحقيق التقدم السياسي في المنطقة.




