قطر تؤكد استمرار دعمها للجهود الباكستانية وسط غموض بشأن نتائج الاتصالات الحالية

أعرب مستشار رئيس الوزراء القطري والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، ماجد بن محمد الأنصاري، عن استمرار دعم قطر القوي للجهود التي تبذلها باكستان لتحقيق اتفاق من شأنه تجنب التصعيد في المنطقة. وأكد أنه في ظل الظروف الدبلوماسية الحالية، يصعب التكهن بنتائج الاتصالات والمبادرات الجارية.
جاءت تصريحات الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها وزارة الخارجية القطرية، والتي نقلتها وكالة الأنباء القطرية “قنا”. حيث أشار إلى أن قطر تواصل اتصالات مكثفة مع المسؤولين في المنطقة والدول الأخرى، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مما يساهم في حماية شعوب المنطقة من تداعيات أي تصعيد محتمل.
وأوضح الأنصاري أن حجر الزاوية في الاتصالات الأخيرة كان لضمان استمرار وقف إطلاق النار وتجنب العودة إلى التصعيد، مشدداً على عدم رغبة أي طرف في تكرار الأوضاع المتفجرة التي شهدتها المنطقة في الفترات السابقة. وبالتالي، يتطلب الوضع الحالي تعزيز التنسيق الإقليمي والعمل سوياً لدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان.
وعند الحديث عن قرار تأجيل الهجوم الأمريكي على إيران، أكد الأنصاري أن موقف قطر يتأسس على تعاونها مع الشركاء في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حرصها على حماية سكان المنطقة من آثار أي صراع. كما عكست البيانات الصادرة عن قادة المنطقة دعمها لجهود الوساطة الباكستانية وكذلك ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتوفير الفرص الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق نهائي.
أما عن قضية إغلاق مضيق هرمز، فقد أشار الأنصاري إلى أهمية الالتزام بالمواثيق الدولية، منبهاً إلى أن الاتفاقيات الدولية تمنح حق المرور في المضائق الدولية، مما يعني أنه لا يجوز لأي دولة، بما في ذلك إيران، عرقلة حركة الملاحة. واستنكر أي محاولة لإغلاق المضيق أو فرض قيود قانونية تقيد حرية الملاحة، مع التأكيد على ضرورة احترام هذا الحق وفقاً للقانون الدولي.
وأشار الأنصاري إلى أن قطر تستمر في مراعاة سير سلاسل الإمداد وتوريد السلع الأساسية بصورة طبيعية، على الرغم من التحديات المترتبة على إغلاق المضيق، مستفيدين من خطط الطوارئ التي تم إعدادها مسبقاً. ولكنه أبدى قلقه من صعوبة تصدير منتجات الطاقة، وتأثير ذلك المباشر على أمن الطاقة والأسعار العالمية.
وفيما يتعلق بحركة ناقلات الغاز القطرية، أوضح الأنصاري أنه في الفترة الأخيرة عبرت ناقلتان قطريتان مضيق هرمز باتجاه باكستان، وذلك في إطار التنسيق مع الجانب الباكستاني لضمان أمان عبورهما، ولكنه أكد أن ذلك لا يعني إعادة الوضع إلى طبيعته في المضيق. حيث لا تزال أكثر من عشر ناقلات محملة بالكامل عالقة في المضيق بانتظار الفرصة للدخول أو الخروج.
في ختام حديثه، جدد الأنصاري التأكيد على دعم قطر للوساطة الباكستانية ومتابعتها المستمرة لتطورات الأحداث الإقليمية، مشيراً إلى عدم قدرتهم على التنبؤ بمسارات الاتصالات الجارية في الوقت الراهن، سواء كانت إيجابية أو سلبية.




