رئيس مشروعات النواب يؤكد أهمية وزارة الشباب كشريك أساسي في تعزيز التمكين الاقتصادي
أكد النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، أن وزارة الشباب والرياضة تلعب دورًا مهمًا يتجاوز النشاط الرياضي، حيث تعد شريكًا رئيسيًا في عملية التمكين الاقتصادي. تمتلك الوزارة شبكة واسعة من مراكز الشباب تتجاوز 4570 مركزًا، بالإضافة إلى مراكز التنمية والمدن الشبابية والأندية الشعبية، مما يتيح إمكانية استغلال هذه المنشآت بشكل أفضل لتحويلها إلى منصات تدريب وتأهيل للشباب.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الذي عُقد يوم الثلاثاء الماضي، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة. تم مناقشة خطة عمل الوزارة في دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، وكيفية تحسين الاستفادة من مراكز الشباب لنشر ثقافة ريادة الأعمال وتعزيز العمل الحر في مختلف المحافظات. كما تم تناول أوجه التعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.
وأشار الجارحي إلى أهمية توقيع مذكرة تفاهم خلال الفترة المقبلة بين جهاز تنمية المشروعات ووزارة الشباب والرياضة. تهدف هذه المذكرة إلى توفير الدعم المالي وغير المالي لرواد الأعمال، وتفعيل الحوافز المتعلقة بالقانون رقم 152 لسنة 2020، مما سيسهم في تعزيز الأعمال داخل المنشآت الشبابية.
وأعرب النائب الجارحي عن أهمية رؤية الوزارة وخططها المستقبلية، خصوصًا فيما يتعلق بربط مراكز الشباب بملفات التشغيل والتدريب وريادة الأعمال. ومن خلال التعاون مع الجهات الدولية والمحلية، يسعى الجوارحي وفريقه إلى تعزيزر قدرة الشباب على إقامة مشروعات متنوعة تؤمن لهم فرص عمل مستدامة.
وخلال الاجتماع، أبدى الجارحي ترحيبه بوزير الشباب والرياضة الذي حضر الاجتماع كأول ظهور له أمام اللجنة، مشيدًا بالتطور الملحوظ في الوزارة في الفترة الأخيرة. ويشمل ذلك إعادة هيكلة الإدارة وتوسيع التعاون مع المنظمات الدولية، وهو ما يعكس وجود خطة واضحة تسعى لتحقيق التقدم.
كما أكدت اللجنة على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع والتعاون المقترح بين الوزارة وجهاز تنمية المشروعات. يتضمن ذلك تحويل مراكز الشباب إلى منصات تدريب متعددة، بحيث يتم ربط برامج التدريب بشكل وثيق باحتياجات سوق العمل.
ولم تغفل اللجنة أهمية تقييم تجربة حاضنة ريادة الأعمال الرياضية التي أطلقتها الوزارة، بهدف قياس النتائج التي تحققت ومعالجة أي تحديات. وأكدت دعمها الكبير لتحويل مراكز الشباب إلى أماكن تعزز من ثقافة العمل الحر، متماشيةً مع أهداف الدولة في مجال التنمية المستدامة.
وبشأن الشركات الناشئة، أشارت اللجنة إلى الحاجة إلى المزيد من الدعم في مجالات الصناعات والخدمات الرياضية، حيث تعتبر هذه القطاعات واعدة وقد تساهم في توفير فرص عمل حقيقية للشباب، مستفيدة من البنية التحتية التي أقامتها الدولة منذ عام 2014.
كما اقترحت اللجنة إنشاء منصة رقمية موحدة لوزارة الشباب والرياضة، تسهم في توفير فرص التدريب والتمويل والتشغيل للشباب، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا. يُعتبر هذا التنسيق مع الجهات المعنية خطوة استراتيجية ستساهم في تعزيز جهود الوزارة.
وأضافت اللجنة أن أهمية تطبيق نظام الامتياز التجاري المصغر داخل مراكز الشباب وتطوير برامج لاكتشاف وتعزيز “سفراء ريادة الأعمال” تأتي في إطار تعزيز ثقافة العمل الحر ودعم الاقتصاد الرقمي والإبداعي.
في ختام الاجتماع، شدد الجارحي على أن اللجنة ستتابع عن كثب مراحل تنفيذ هذه التوصيات، بما يضمن قياس أثرها الإيجابي على تمكين الشباب في مصر وتحقيق التنمية المطلوبة.




