وزير الأوقاف يشارك في ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الخامس بمسجد الحسين لتعزيز الحوار الثقافي
أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري خلال مشاركته في الملتقى الخامس للفكر الإسلامي الدولي، المنعقد في مسجد الإمام الحسين، أن هذه الفعاليات العلمية تشكل جزءًا أساسيًا من الواجب الحضاري الذي يقوم به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وأشار الوزير إلى أهمية هذه المجالس في تعزيز النهضة العلمية، وإعادة إحياء مفاهيم العلم والفهم العميق للنصوص الشرعية، لا سيما ما يتعلق بالسنة النبوية.
شهد الملتقى حضور عدد من العلماء والمفكرين من مختلف الدول، مما أضفى مزيدًا من التنوع والعمق على النقاشات العلمية. كما شارك فيه طلاب من الجامعات المصرية والطلاب الوافدين، من بينهم مجموعة من الطلاب الهنديين، مما يدل على التواصل الثقافي والفكري بين الدول.
في كلمته، استشهد الدكتور الأزهري بحديث نبوي يبرز أهمية بر الوالدين، مؤكدًا أن عقوق الأمهات يُعتبر من gravest المعاصي، ويجب على الإنسان أن يسعى للبر والإحسان لوالديه ليظل دائمًا تحت رعاية الله. كما دعا إلى ضرورة المسارعة بالتوبة لكل من يبتعد عن رضا والديه، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه هذه العلاقة في تحقيق السعادة والطمأنينة.
كما تناول الوزير موضوع تحريم وأد البنات، مؤكدًا ما يخص بها الإسلام من مكانة مرموقة للمرأة، حيث إن الشريعة الإسلامية جاءت لحمايتها ورفع قدرها. وطرح كذلك مسألة “قيل وقال”، مشددًا على ضرورة انتقاء الكلمة الحسنة وعدم الانجراف خلف الشائعات، حيث إن أخذ المعلومات عن الشخصيات ذات الثقة يعد أمرًا أساسياً لزيادة الوعي والرؤية الصحيحة.
وطرح الوزير فكرة “كثرة السؤال”، مشيرًا إلى وجود نوعين منه: أحدهما محمود ويدعو للتعلم، والآخر يتمثل في التعنت والتشكيك. واستشهد بقصة بقرة بني إسرائيل لتوضيح كيف يمكن أن تؤدي الأسئلة غير البناءة إلى التشويش وتمييع المفاهيم. وأكد على أهمية السؤال المنتج الذي يعزز المعرفة ويدعم الفهم.
وعقب الكلمة، أفسح المجال لمداخلات ضيوف الملتقى، حيث عبّر عدد من العلماء عن إشادتهم بالدور الذي تلعبه هذه المجالس في نشر الوعي الديني الصحيح. ومن بين هؤلاء، المُفتي شوقي علام الذي تحدث عن أهمية هذه المجالس في الإرشاد إلى مقاصد الشريعة النبيلة، كما أثنى الشيخ جمال السفرتي على مبدأ الرحمة الذي يخرج من وصية النبي بالوالدين.
توالت المداخلات لتشمل تهاني من المشاركين بمختلف جنسيات، مع تأكيدات متكررة على أهمية الحفاظ على القيم الإنسانية النبيلة وضمان نشر الفكر الإسلامي المعتدل. كان لافتًا إشادة فضيلة الشيخ بشير الحاج نانا يونس وباقي المتحدثين بالدور المحوري لوزارة الأوقاف في تحسين الفهم والإدراك الديني.
وفي ختام الفعالية، أُقيمت ابتهالات دينية أداها الشيخ محمد الجزار، والتي زادت من روحانية اللقاء، معززةً الهوية الفكرية والثقافية العميقة لهذا التجمع المميز، الذي تمثل فيه موضوعات الرحمة والأخلاق والنزاهة ركائز أساسية لأهم القيم البشرية.




