العالم

مجلس الأمن يعلن دعمه الكامل للمرحلة الانتقالية وجهود الإغاثة الإنسانية في سوريا

أعرب مجلس الأمن الدولي عن دعم قوي للعملية الانتقالية في سوريا، مشيداً بالتزام الحكومة السورية بالتعايش السلمي مع الدول المجاورة. جاء هذا التأكيد خلال اجتماع خاص في نيويورك لمناقشة الأوضاع الراهنة في البلاد، حيث دعا المجلس أيضاً إلى استئناف المحادثات المباشرة مع إسرائيل لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

في كلمته، أكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، على أهمية التعاون الدولي في إعادة الأمل لملايين النازحين. وقد دعا أعضاء المجلس إلى زيادة الإجراءات اللازمة، مشيرين إلى أن التحرك الفوري هو أمر ضروري لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة.

الواقع في سوريا مؤلم، حيث يحتاج ما يقدر بنحو 15.6 مليون شخص إلى مساعدة مطلوبة بحلول عام 2026. وقد أشار فليتشر إلى أن التأخير في التعافي سيؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح وزيادة الأعباء المالية. كما أظهرت الإحصاءات أن ما يقارب 400 ألف شخص عبروا الحدود إلى سوريا من لبنان، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود.

عبر ممثل روسيا عن قلقه من الأوضاع الإنسانية العصيبة، مشيراً إلى تخصيص البنك الدولي لمبلغ 225 مليون دولار لإعادة بناء البنية التحتية الصحية ومشروعات المياه، والتي من المتوقع أن تساهم في تحسين حياة 4.5 مليون شخص. واعتبر ذلك نوعاً من الاستثمار الضروري الذي تحتاجه سوريا في هذه المرحلة.

في سياق متصل، رحب ممثل فرنسا بإعادة تنشيط الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، واصفاً إياها كنقطة تحول نحو تنمية اقتصادية مستدامة. كما أعلن عن تخصيص 625 مليون يورو لدعم برامج التعافي في البلاد على مدى ثلاث سنوات.

بينما أكد ممثل باكستان على ضرورة التنديد بالتوغلات الإسرائيلية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تعرض الاستقرار الإقليمي لمزيد من الخطر. وقد تحدث ممثل الصين، بصفته رئيس المجلس لشهر مايو، مندداً بالعمليات العسكرية الإسرائيلية وداعياً إلى انسحابها الفوري من الأراضي السورية، مما يعكس القلق الدولي المتزايد تجاه الوضع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى