العالم

واشنطن تعلن موقفها الرافض لمنتدى الأمم المتحدة لمراجعة سياسة الهجرة الدولية

رفضت الولايات المتحدة المشاركة في المنتدى الدولي الثاني لمراجعة تنفيذ أهداف الميثاق العالمي للهجرة، الذي أقيم مؤخرًا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تدعم إعلان “التقدم” الذي تم إصدار في ختام المنتدى، مما يعكس استمرار التوترات بين واشنطن ومنظمات الأمم المتحدة حول قضايا الهجرة.

في البيان الصادر عن الخارجية، تم التذكير بأن الولايات المتحدة لطالما كانت متشككة بشأن مبادرات الأمم المتحدة التي تدعو إلى تسهيل الهجرة. هذا الموقف لم يكن جديدًا، حيث سبق وأن رفض الرئيس السابق دونالد ترامب الاتفاق العالمي للهجرة في عام 2017، مؤكداً أن تصرفاته كانت مبررة بالنتائج التي شهدتها المجتمعات الأمريكية منذ ذلك الحين.

وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فتح أبواب الهجرة الجماعية بأنه “خطأ فادح”، مشددًا على أن هذا الأمر يهدد تماسك المجتمعات ويفرض تحديات على مستقبل البلاد. وفي ضوء هذا، أشار البيان إلى أن الهجرة الجماعية كان لها آثار سلبية بالفعل، مثل زيادة معدلات الجريمة والتوترات على الحدود، إضافة إلى الأعباء المالية التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون لدعم المهاجرين.

أضاف البيان أن الكثير من الأعباء المالية كانت نتيجة لجهود المنظمات الدولية، والتي اعتبرت الولايات المتحدة أنها ليست فقط تسهل دخول المهاجرين، بل تعمل أيضًا على إعادة توزيع الثروات والموارد على هؤلاء الأجانب. وأفادت الخارجية أن هذه السياسات لا تتسم بأي درجة من الأمان أو التنظيم، وكانت لها تأثيرات مدمرة على المجتمعات المحلية.

دعت الولايات المتحدة، عبر بيانها، إلى عدم فرض أي معايير أو التزامات من شأنها تقييد حقوق الشعب الأمريكي في اتخاذ قرارات تتعلق بمصالح البلاد. وأكدت أن الهدف الرئيسي لواشنطن ليس إدارة الهجرة، بل تشجيع عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو سياسة أقل تسامحًا مع قضايا الهجرة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى