قافلة زاد العزة 194 تصل غزة لتقديم الدعم للأشقاء الفلسطينيين
في خطوة جديدة تبرز جهود الدعم الإنساني، بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية المسماة “زاد العزة” من مصر إلي غزة بدخول القطاع عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. وقد تم تدشين هذه القافلة اليوم الثلاثاء، حيث يتم إعدادها لتوزيع المساعدات الضرورية على الفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف صعبة. تمثل هذه القافلة رقم 194، مما يدل على استمرارية الدعم في مواجهة التحديات الإنسانية التي يعاني منها سكان غزة.
ويشير مصدر مسؤول إلى أن الشاحنات المحملة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، مثل المواد الغذائية الأساسية والدقيق والخبز والبقوليات، إضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية، وخيام الطوارئ والملابس اللازمة لمواجهة فصل الشتاء القاسي، وأيضًا المواد البترولية، تخضع لعمليات تفتيش دقيقة من قبل سلطات الاحتلال قبل السماح بإدخالها إلى القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025. وعقب ذلك، لم تتمكن الجهات الإنسانية من توفير المساعدات بشكل تدريجي، ليتعرض سكان القطاع للقصف الجوي العنيف بعد فترة من الهدنة. وقد أدى ذلك إلى تفاقم الوضع الإنساني، خاصة بعد حظر دخول المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء للنازحين.
وعلى الرغم من تلك التعقيدات، بدأت عمليات إدخال المساعدات من جديد خلال مايو 2025، وذلك من خلال آلية فرضتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمن أمريكية، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على تلك الآلية، معتبرة أنها تتعارض مع المعايير الدولية المعتمدة.
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في السابع والعشرين من يوليو 2025، مما أتاح الفرصة لوصول المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع. تتابعت الجهود الدولية، وخاصة من مصر وقطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وبتاريخ التاسع من أكتوبر 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل يدعم هذا التوجه.
وبدأت المرحلة الثانية من الاتفاق تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الثاني من فبراير 2026، حيث تم استكمال عملية تبادل الأسرى وتيسير حركة الفلسطينيين، مما سمح أيضًا للجرحى والمصابين بالخروج لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري. تعكس هذه الأحداث الدور الحيوي للجهود الإنسانية والدبلوماسية في تحسين ظروف الحياة لسكان غزة وتحقيق الهدوء بعد فترات من التوتر والعنف.




