مجلس الوزراء الفلسطيني يحذر من انتشار أمراض مميتة بين النازحين في غزة

حذر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في قطاع غزة نتيجة للتدهور الحاد في الأوضاع الصحية والبيئية. هذا التدهور جاء بفعل القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي التي تمنع إدخال مستلزمات النظافة والصحة الضرورية، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لمعدات معالجة كميات كبيرة من النفايات ومياه الصرف الصحي المتراكمة بين تجمعات النازحين.
جاء هذا التحذير خلال الجلسة الأسبوعية للمجلس التي ترأسها محمد مصطفى، حيث استعرض الأعضاء آخر المستجدات والجهود التي يبذلها الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية مع الجهات الدبلوماسية بهدف حماية حقوق الشعب الفلسطيني وإيقاف الاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال والمستوطنين، بالإضافة إلى استعادة الأموال المحتجزة.
في إطار هذه الأوضاع المقلقة، دعا المجلس منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية الأخرى إلى التدخل الفوري لضمان توفير المستلزمات الطبية والوقائية الضرورية، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من انتشار الأوبئة ويعزز الوقاية منها في الوسط الفلسطيني المحاصر.
وبالموازاة، أعرب المجلس عن استنكاره لقرار حكومة الاحتلال بتنفيذ مشاريع طرق استيطانية جديدة داخل الضفة الغربية، مؤكدًا أن ذلك يعد انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية ويدعم بشكل مباشر اعتداءات المستوطنين. كما أكد المجلس أن شهر أبريل الماضي شهد تسجيل أكثر من 1600 اعتداء من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، بما في ذلك اعتداءات جسدية، وتخريب للزراعة، وإحراق للمحاصيل، فضلاً عن هدم المنازل والمنشآت، مما يشكل تصعيدًا ممنهجًا ضد مقومات الحياة الفلسطينية.
ومع اقتراب ذكرى النكبة، دعا المجلس الشعب الفلسطيني للمشاركة بشكل واسع في فعاليات إحيائها المقررة في الثاني عشر من مايو. وأكد على دعم القيادة الفلسطينية لإصرار الشعب على استعادة حقوقه المسلوبة والتمسك بالثوابت الوطنية، مُشددًا على أهمية الوحدة والجهود المبذولة لاستعادة الأرض والحقوق. هذه الخطوات تجسد العزيمة الفلسطينية المستمرة في مواجهة التحديات على مختلف الأصعدة.




