رئيس هيئة قضايا الدولة يؤكد أهمية كفاءة وسرعة الفصل في المنازعات القضائية كعامل حاسم

شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العربي الثاني للقضاء، الذي انطلق اليوم تحت شعار “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”، تأكيدات هامة حول دور العدالة في دعم الاستقرار الاقتصادي وإرساء مؤسسات قوية تعزز بيئة الأعمال. فقد أشار المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، إلى أن كفاءة وسرعة الفصل في المنازعات القضائية تعتبر عنصراً مركزياً لبناء الثقة في القطاع الاقتصادي.
أقيم المؤتمر لمدة ثلاثة أيام بتنظيم مشترك بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية وهيئة قضايا الدولة، تحت رئاسة مشتركة من الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة، ورئيس هيئة قضايا الدولة. وأعرب مدكور عن أهمية هذا المؤتمر كمنصة دائمة لتعزيز التكامل القضائي العربي، مؤكداً على ضرورة تطويره المستمر لضمان تأدية مهمته في تبادل التجارب وبناء القدرات.
وأضاف الدكتور مدكور أن العدالة ليست مجرد نظام قانوني، بل هي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن العناية بكفاءة العدالة وسرعة الفصل في المنازعات تعزز من الثقة في بيئة الأعمال وتشجع على جذب الاستثمارات. كما شدد على التحولات السريعة في مجالات التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهو ما يتطلب تحديثات في العمل القضائي لتلبية هذه المستجدات.
وأشار إلى أن دور الإعلام القضائي والتواصل المؤسسي يتزايد بشكل كبير في تشكيل الوعي المجتمعي وتعزيز الشفافية، مما يساعد على تحقيق توازن بين الحق في المعرفة وصون العدالة. وقد تم التركيز في النسخة الحالية من المؤتمر على تقديم رؤية شاملة تشمل جميع الجوانب المتعلقة بالعدالة، بما في ذلك الأبعاد الاقتصادية والإعلامية والتقنيات الحديثة، مع تسليط الضوء على التجارب العربية الناجحة.
وفي ختام كلمته، وجه الشكر للجهات المنظمة والشركاء الداعمين للمؤتمر، مثل كلية الحقوق بجامعة عين شمس، والمركز المصري للتحكيم، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، معرباً عن تقديره لجهود مركز الدراسات القضائية وهم في إعداد وتنظيم المؤتمر. ودعا إلى ضرورة ترجمة الرؤى والأفكار المطروحة إلى خطوات عملية تدعم تحسين كفاءة العدالة في الدول العربية وتؤهلها لمواجهة التحديات المستقبلية.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر العربي الثاني للقضاء هذا العام يمثل استكمالاً للنسخة الأولى التي عُقدت في عام 2025، حيث شهدت مشاركة متميزة من 11 دولة عربية. وعبّر مدكور عن تطلعه لأن تساهم النسخة الحالية، بمشاركة 15 دولة، في توسيع الأنشطة وفتح آفاق جديدة لتعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال العدالة.




