تعزيز الخطاب الديني المستنير من خلال تأهيل الأئمة في الأكاديمية العسكرية بحسب متحدث الأوقاف

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الدورات التدريبية التي تتضمنها الأكاديمية العسكرية المصرية قد ساهمت بشكل كبير في تحسين مستوى الأئمة في الوزارة. جاء ذلك بعد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي لحفل تخرج الدورة الثالثة من أئمة وزارة الأوقاف، حيث أبرز رسلان أهمية هذه التدريبات في تعزيز كفاءة الأئمة وقدرتهم على أداء مهامهم الدعوية بوعي واحترافية.
أوضح رسلان، في تصريحاته لراديو النيل، أن الأئمة يتلقون خلال مسيرتهم الجامعية ما بين 75% و80% من العلوم الشرعية، لكن الدورات التدريبية تعتبر مرحلة حيوية لاستكمال الصقل العلمي والمعرفي. تهدف هذه البرامج إلى رفع مستوى وعي الأئمة بمستجدات العصر، مما يساعدهم على مواجهة التحديات الحديثة بفعالية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تشكل جزءًا من بناء إمام متكامل قادر على مواكبة التطورات وتقديم خطابات دينية تتسم بالإنارة والتأثير على الجمهور. إن تعزيز المهارات والمعرفة لدى الأئمة يعد ضرورة ملحة في عصر يشهد تغييرات سريعة ومستجدة في مختلف المجالات.
كما أكد أن مفهوم التعلم المستمر هو حجر الزاوية لبناء قيادات تفهم متطلبات العصر، ويعكس رؤية القيادة السياسية التي تسعى لتعزيز ثقافة التميز في جميع القطاعات. حيث يمتاز الرئيس السيسي برؤيته الاستباقية تجاه تطوير الكوادر المدنية في الأكاديمية العسكرية، مما يعكس أهمية الجوانب المعرفية والسلوكية في ترسيخ الانضباط بين العاملين.
وفي سياق متصل، أكد رسلان أن وزارة الأوقاف تقدم منذ عدة سنوات دعمًا لفرص التعليم العالي لأئمتها، بما في ذلك تحصيل درجات الماجستير والدكتوراه بشكل مجاني. وأشار إلى أن الوزارة تدرس توسيع هذه الفرص لتشمل الدراسة بالخارج، بهدف إعداد أئمة لديهم القدرة على التكيف مع المتغيرات المعاصرة وتحسين مستوى التأهيل في المجال الدعوي.
تجسد هذه المبادرات التزام وزارة الأوقاف بالتطوير المستمر للقدرات البشرية، مما يسهم في تقديم محتوى ديني أكثر تفاعلًا وعمقًا، ويعكس الجهود المبذولة نحو تحقيق التميز في الأداء في جميع مؤسسات الدولة.


