تصاعد الغارات الجوية والقصف المدفعي على الجنوب اللبناني بشكل عنيف

تستمر توترات الأوضاع العسكرية في المناطق الجنوبية اللبنانية، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا كبيرًا من قبل القوات الإسرائيلية. فقد نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات مكثفة ضد مناطق عدة، مستهدفًا على وجه الخصوص قضاء جزين وقضاء صور، مما أدى إلى انتشار حالة من الخوف والقلق بين المواطنين هناك.
وإحدى أبرز المناطق التي تعرضت للغارات كانت خراج الريحان والزغرين في قضاء جزين، حيث تكثفت الطلعات الجوية في أجواء المنطقة. كما شهدت بلدة المنصوري في قضاء صور قصفًا مدفعيًا مكثفًا، تبعه غارات عنيفة من قبل الطائرات الإسرائيلية، مما ألحق حالة من الذعر بين السكان المحليين. ولَم تكن بلدة القليلة بعيدة عن ذلك، فقد تعرضت أيضًا لغارات أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
في سياق مشابه، تعرضت المناطق المحيطة ببلدات المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون لقصف مدفعي متواصل، مما زاد من حدة حالة التوتر السائدة. وقد أكدت مصادر ميدانية على تصاعد الهجمات ضد القرى الحدودية في جنوب لبنان، تزامنًا مع تحليق الطائرات المقاتلة والاستطلاعية على مستويات منخفضة، ما جعل الأجواء أكثر ضبابية عند السكان.
وفي خطوة تثير القلق، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان 11 قرية جنوبية، مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم. هذه الأنباء تنذر بزيادة العمليات العسكرية، الأمر الذي دفع بعض الأسر للنزوح نحو مناطق أكثر أمانًا بحثًا عن الحماية. تجري حاليًا اتصالات رسمية وبلدية لمتابعة الأوضاع الميدانية وضمان تأمين احتياجات المواطنين المتضررين.
يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، إذ أن تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي خلال الساعات الأخيرة يشير إلى خطورة الوضع وعمق التوترات المتصاعدة على الحدود الجنوبية. في ظل هذه الأجواء المقلقة، يبقى السوريون في هذه المناطق على أهبة الاستعداد لما قد يطرأ في الأيام المقبلة.




