وزير خارجية فرنسا يعبر عن التزام بلاده بجهود تهدئة التوترات في الشرق الأوسط

في خطوة تعكس التزام فرنسا بالحفاظ على السلام في منطقة الشرق الأوسط، أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو على أهمية العمل نحو تقليل التوترات الراهنة وتقديم حلول دبلوماسية فعّالة. جاء ذلك في سياق زيارته إلى الرياض، حيث التقى بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، في اجتماع تناول مجموعة من القضايا الإقليمية الملحة.
وفي بيان صادر عن وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، أشار بارو إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري ودون أي قيود، متحدثاً عن استعداد بلاده، بالتعاون مع الشركاء، للمساهمة في ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، تحت مظلة المبادرة الفرنسية-البريطانية. وكان الوزير الفرنسي قد أعرب عن قلقه من التصعيد العسكري في المنطقة، مشدداً على ضرورة حماية الأمن البحري والتجاري.
كما لم يتردد بارو في إدانة الهجمات الإيرانية على جيرانها، معرباً عن تضامن فرنسا الكامل مع المملكة العربية السعودية. وأكد استعداده لدعم المملكة في دفاعها عن أمنها واستقرارها متى دعت الحاجة، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية وتعاون البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية.
خلال اللقاء، ناقش الجانبان التطورات الحالية في الشرق الأوسط، وأكدا الحاجة الملحة لتعزيز وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان. وقد شدد الطرفان على أهمية السعي نحو تسوية سياسية شاملة لضمان تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، وهو ما اعتبراه الطريق الوحيد لحل النزاعات المستمرة.
وتمحور الحديث أيضاً حول المسألة النووية الإيرانية، حيث اتفق الوزيران على أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأنسب لمنع إيران من تطوير سلاح نووي والتصدي للتحديات المرتبطة ببرامجها الدفاعية. وأعربا عن استعدادهما لدعم جميع الجهود التي تهدف إلى وقف الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك برامج الطائرات بدون طيار.
فيما يتعلق بالتطورات في لبنان، أكد بارو على ضرورة تقديم الدعم للسلطات اللبنانية في مواجهة التحديات التي تهدد سيادة الدولة. وقد دعا إلى التزام الجميع بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف لحل الأزمات الحالية.
في ختام الاجتماع، أوضح الوزيران عزمهم على تعزيز التعاون الدائم والتنسيق الوثيق بين بلديهما، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ودعم المبادرات الدبلوماسية الجارية. وبدت الرسالة واضحة: إن العمل المشترك والتفاهم بين القوى الكبرى في المنطقة هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار.




