العالم

الجامعة العربية تؤكد أن مضيق هرمز يعد الممر المائي الأكثر أهمية لشحن النفط في العالم

أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، على الدور الحيوي للممرات البحرية في تعزيز حركة التجارة بين الدول العربية. حيث تسهم هذه الممرات في تسهيل نقل البضائع والسلع، مما يعزز التبادل التجاري ويزيد من الإيرادات الوطنية، إضافة إلى أنها تُوفر فرصًا استثمارية في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية.

جاءت تصريحات المالكي أثناء مشاركته في حوار وزاري افتراضي حول تداعيات الأزمات الراهنة على النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية، والذي عقد بحضور عدد من وزراء النقل ورؤساء الجهات المعنية. وقد أشار المالكي إلى أن مضيق هرمز يُعتبر واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم، حيث عبر منه نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً في عام 2025، مما يمثل جزءًا كبيرًا من الاستهلاك العالمي.

وبمواجهة الأزمة الحالية، أشار المالكي إلى ضرورة البحث عن بدائل لمضيق هرمز في تصدير النفط، مشدداً على أن الآثار المحتملة لهذه الأزمة ستكون ضخمة على الاقتصاد العالمي والعربي. من بين هذه الآثار، توقع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تفشي الركود التضخمي في أسواق الأسهم.

كما تناول المالكي أهمية تفعيل المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير ممرات برية بديلة تتخطى الاعتماد على الممرات المائية. وذكر أن تطوير البنية التحتية للنقل يعد ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية إنشاء ممرات نقل برية وسككية وخطوط أنابيب للنفط، التي تساهم في تعزيز حركة التجارة الدولية.

وأوضح أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب استثمارات ضخمة قد تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، بالإضافة إلى تنسيق سياسي عالٍ بين الدول المعنية، وبناء أطر قانونية وإدارية تتناسب مع تعقيدات مثل هذه المشاريع العابرة للحدود.

ومن بين الاقتراحات التي طرحها المالكي، الانضمام إلى اتفاقيات النقل البري للبضائع والركاب التي يمكن أن تُسهم في تسهيل الانتقال بين الدول العربية وتعزيز التعاون الإقليمي. كما أبرز أهمية إحياء المشاريع المتعلقة بخطوط أنابيب نقل النفط كوسيلة إضافية لتأمين الإمدادات وتخفيف الضغوط عن الممرات البحرية.

ويستهدف الحوار الوزاري الافتراضي تسليط الضوء على التحديات والصعوبات المتعلقة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وخاصة تلك المرتبطة بالهشاشة التي قد تصيب الممرات التجارية الحيوية. حيث أظهرت الأحداث السابقة أن تعطل أي نقطة اختناق بحرية قد يؤثر سلباً على تدفقات الطاقة وحركة التجارة بشكل عام، مما يستدعي النظر في استراتيجيات جديدة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

في سياق ذلك، يبقى مضيق هرمز لاعبًا رئيسيًا ليس فقط في تدفقات النفط والغاز، بل أيضًا كمحور لوجستي يؤثر في موثوقية الشحن البحري وبناء منظومة تجارية متكاملة. لذا، فإن العمل على تحسين آليات النقل وتعزيز التعاون بين الدول العربية يُعد خطوة أساسية في مواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى