العالم

وزيرة الجيوش الفرنسية تحذر من هشاشة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

في سياق التطورات المتسارعة المتعلقة بالنزاع القائم في الشرق الأوسط، أعربت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية، كاترين فوترين، عن قلقها بشأن هشة وقف إطلاق النار. وأكّدت في حديثها مع قناة BFM الفرنسية، أن موقف فرنسا لم يتغير منذ بداية الأزمة، قائلاً إن عدم انخراط باريس في الحرب هو أحد العناصر الأساسية لدعم سياستها الحالية.

وركزت فوترين على ثلاثة محاور رئيسية تمثل الجوهر في سياسة فرنسا تجاه الأزمة، وهي التكفل بأمان حوالي 400 ألف مواطن فرنسي في المنطقة، الالتزام بالاتفاقات الدفاعية المعمول بها، والسعي نحو حل دبلوماسي يضمن استقرار المنطقة وأمن الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالعمل العسكري، أضافت الوزيرة أن وزارة الجيوش على استعداد للتعامل مع أي سيناريو قد يتطور، مشددة على أن التركيز الحالي يقع على دعم الدول الحليفة التي تربطها اتفاقيات دفاعية مع فرنسا. وأوضحت أنه لا توجد حالياً أي عمليات جوية فرنسية، وهو ما يعكس التزام البلاد بوقف التصعيد.

كما أكدت فوترين أن فرنسا ستفي بالتزاماتها الدفاعية في حال حدوث تجديد للصراع، معربة عن ثقتها في قدرة فرنسا على التمسك بكلماتها وعهودها. وفي سياق ذلك، أشارت إلى ضرورة وجود مسار دبلوماسي فعال، موضحة أن الاجتماع الأخير في باريس حول أمن مضيق هرمز كان خطوة مهمة في هذا الاتجاه، شاركت فيه عدة دول لمناقشة الأمور الأمنية المتعلقة بالمنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، تطرقت الوزيرة لارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 111 دولاراً للبرميل، موضحة أن فرنسا لن تخضع لضغوط سوق النفط. وأعربت عن أهمية الجهود المشتركة التي تقودها فرنسا وبريطانيا مع دول أخرى لمعالجة التوترات الاقتصادية والسياسية في المنطقة، مشيرة إلى سرعة استجابة الحكومة الفرنسية بوضع حاملات الطائرات في البحر كجزء من خطة دفاعية.

فيما يتعلق بمضيق هرمز، حذرت فوترين من السعي لاستعادة السيطرة بالقوة في الوقت الحالي، مُبرزَةً أهمية حماية المصالح المحددة، ودور فرنسا في المساهمة في ضمان حرية الملاحة. وأكدت أن أي تحرك عسكري مستقبلي سيكون معتمداً على التقدم المحرز في المسار الدبلوماسي وثقة شركات التأمين في تأمين عبور السفن.

وعن حاملة الطائرات “شارل ديجول”، أوضحت أنها لا تزال في شرق البحر الأبيض المتوسط، وليس هناك خطط لاستخدامها في مهام مرافقة السفن حالياً. ومع ذلك، أكدت وجود إمكانيات نظرياً لنشر سفن لإزالة الألغام في مضيق هرمز، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة استنفاد الحلول الدبلوماسية أولاً.{.p}

في قبال التصعيد، كررت فوترين أن الحل الحقيقي يكمن في الدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بالأزمة مع إيران. كما أشارت إلى عمق الروابط التاريخية بين فرنسا ولبنان، مؤكدة على التزام بلادها بالاستقرار ودعم السلطات اللبنانية في الحفاظ على السلام.

واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن فرنسا ملتزمة بالحوار والنقاش حول الوضع اللبناني، ولكنها ترفض أي ممارسات تمثل تهديداً للأمن والاستقرار، سواء من جانب حزب الله أو من الجانب الإسرائيلي، مُبينةً أن التحدي الحقيقي هو دعم تلك الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى